نفت قيادة عمليات بغداد، الجمعة، الأنباء التي تحدث عن تأمينها حافلات لنقل المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط العاصمة، مؤكدة أنهم استأجروها بأنفسهم، فيما وصفت أجواء التظاهرة بـ"الطبيعية"، خصوصاً أنه لم تسجل أي حوادث في عموم المدينة.
وقال المتحدث الرسمي باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، في حديث لـ"السومرية نيوز" من موقع التظاهرة في ساحة التحرير إن "عمليات بغداد تلقت أخباراً تفيد بأن هناك رغبة شعبية بالوصول إلى ساحة التحرير"، مؤكداً أن "المواطنين قاموا باستئجار العجلات بأنفسهم لنقلهم إلى الساحة".
وأضاف عطا أنه "العجلات ركنت في أماكن بعيدة بحدود كيلومتر واحد عن الساحة"، مبينا أنه "لم يكن هناك تدخل من القوات الأمنية بعمليات النقل أو بتهيئة العجلات أو حتى بالحشد الذي كان شعبياً وطوعياً من قبل المتظاهرين".
ووصف عطا أجواء التظاهرة بـ"الاعتيادية والطبيعية"، مشيراً إلى أنه "لم يتم تسجيل أي حوادث أمنية سواء داخل الساحة أو خارجها أو في أي منطقة من مناطق بغداد".
وأضاف عطا أن "القوات الأمنية أغلقت الشوارع المؤدية إلى ساحة التحرير بهدف تهيئة الأجواء لآلاف المتظاهرين"، موضحاً أن "تظاهرة اليوم شهدت أكثر حضوراً مقارنة بالأيام السابقة، لذا رفعت القوات الأمنية درجات التأهب ونشرنا أكبر عدد ممكن منها لتسهيل تدفق المتظاهرين، وفتحنا أكثر من خمسة مداخل إلى الساحة، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة".
وقلل عطا من أهمية الاشتباكات بالأيدي بين أنصار رئيس الوزراء نوري المالكي والمطالبين بإسقاط الحكومة قائلاً "أشرنا بعض الحوادث البسيطة التي لا ترتقي إلى الذكر وهي عبارة عن مشاحنات بين المواطنين، والقوات الأمنية تدخلت لفض النزاع".
وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد، اليوم، تظاهرتين مختلفتين، الأولى ينظمها المئات من المنتمين لعدد من العشائر للمطالبة بإعدام منفذي حادثة الدجيل والتشديد على دعم الحكومة وانضم إليها مناصرو حزب الدعوة، والثانية ينظمها المئات من أهالي بغداد مطالبين بإسقاط الحكومة ومنددين بأداء رئيس الوزراء نوري المالكي، تخللتها اشتباكات بالأيدي بين الطرفين، فضلاً عن تصعيد الشعارات، فيما اضطر المتظاهرون ضد الحكومة إلى الانتقال إلى ساحة الفردوس بعد أن سيطر أنصار المالكي على ساحة التحرير.
https://telegram.me/buratha

