كشف فريق المحامين المكلفين بملف انتفاضة الشعب العراقي ضد النظام السابق، اهم سيطالبون بتمييز قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا بشأن ملف الانتفاضة، لأن المتهمين الاثنين اللذين افرجت عنهما المحكمة يوجد دليل لادانتهما، ويثبت تورطهما بقمع ابناء الشعب اثناء انتفاضة عام 1991.واوضح رئيس لجنة متابعة الملفات في المحكمة الجنائية العراقية العليا محسن حسن لوكالة كردستان للانباء(آكانيوز) اليوم انه "من المقرر ان نقوم خلال الايام القليلة المقبلة بتمييز قرار المحكمة الذي صدر امس الاثنين بشأن ملف الانتفاضة، عن طريق فريق المحامين".وعن اسباب تمييز القرار، قال حسن انه "من بين المتهمين الذين جرى اطلاق سراحهم هناك من توجد ادلة ثبوتية تدينه، الا ان المحكمة قامت بتبرئته واطلقت سراحه".من جانبه، قال المحامي المكلف بملف الانتفاضة سردار احمد لـ(آكانيوز) ان "مزاحم سعد حسن، ومحمود فرج بلال، كانا من بين المتهمين الذين قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا الافراج عنهم في جلسة الامس، في الوقت الذي توجد لدى فريق المحامين ادلة ثبوتية تؤكد تورط التهمين في قمع ابناء الشعب خلال الانتفاضة الشعبية التي جرت ضد النظام البعثي السابق عام 1991، بل كان لهما دور كبير ضمن صفوف الجيش العراقي والقوات الامنية".واشار الى انه "وفقاً للقانون، لدينا الحق ان نقوم بتمييز قرار المحكمة خلال مدة 30 يوماً من صدور القرار، ولذلك سنتقدم بطلب تمييز القرار، وسنضع الادلة الدامغة التي تثبت تورط مزاحم ومحمود بقمع الانتفاضة".وأصدرت المحكمة الجنائية العليا في العراق، امس الاثنين، احكاماً بالاعدام شنقاً حتى الموت على ثلاثة من مسؤولي النظام السابق، وبالسجن مدى الحياة على ثلاثة مسؤولين آخرين، فيما برأت ثلاثة مسؤولين في قضية الانتفاضة عام 1991، والتي أدت إلى مقتل واعتقال وتهجير الآلاف من المواطنين العراقيين في مناطق عدة.وشملت أحكام الاعدام كلاً من القياديين بحزب البعث المنحل عزيز صالح النومان، ومزبان خضر هادي، وكمال مصطفى زوج ابنة رئيس النظام السابق صدام حسين، بعدما أدانتهم المحكمة بارتكاب جريمة القتل كجريمة ضد الانسانية، بحسب مواد قانون المحكمة الجنائية العليا لسنة 2005، وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل، وقانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، المعدل.كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن مدى الحياة على القيادي السابق بحزب البعث وطبان إبراهيم الحسن، الاخ غير الشقيق لصدام حسين، وعلى محافظ ميسان في النظام السابق محمود فيضي الهزاع بعدما أدانتهما المحكمة بارتكاب جريمة القتل كجريمة ضد الانسانية وفق احكام المادة(12/اولا/أ) ووفقاً المادة (15/اولا وثانيا وثالثا) من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم 10 لسنة 2005 المعدل، واحكام المادة (406/1/أ) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، واستنادا لنص المادة( 182/أ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل.فيما برأت المحكمة كلاً من عضو القيادة القطرية لحزب البعث المنحل عبد حسن المجيد وهو ابن عم صدام، وقائد القوة الجوية في النظام السابق، ومزاحم صعب الحسن، وهاني عبد اللطيف طلفاح وهو ابن خال صدام في قضية الانتفاضة الشعبانية لعدم كفاية الأدلة المقدمة ضدهم.وقال قاضي محكمة الجنايات العليا إن "المحكمة قررت إلغاء التهم الموجهة ضد المسؤولين الثلاثة لعدم كفاية الادلة ضدهم، والافراج عنهم واخلاء سبيلهم على الفورما لم يكونوا مطلوبين او موقوفين على ذمة قضايا اخرى".وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا قد عقدت جلستها الأولى بشأن ملف قمع انتفاضة الشعب العراقي عام 1991، في الأول من أيلول من العام 2009.يشار إلى أن المحكمة ذاتها نظرت في قضايا اخرى عدة على مدى السنوات الماضية مثل فيها العديد من المسؤولين السابقين بينهم رئيس النظام السابق صدام حسين، الذي أدين وحكم عليه بالاعدام في قضية تصفية معارضين ومدنيين في بلدة الدجيل ونفذ فيه الحكم شنقاً في نهاية عام 2006.يذكر ان النظام السابق متهم بتنفيذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات الآلاف من مواطنيه خلال انتفاضة العام 1991 ، بسبب ممارسة اعمال عنف ضد ابناء الشعب، امام رئاسة المحكمة الجنائية العراقية العليا".
https://telegram.me/buratha

