طالب مجلس محافظة واسط، الأحد، بحل وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، في حين أكد أنها أخذت تسير بمنحى غير مرضٍ ولا عقلاني من خلال تصالحها مع جهات تقف ضد الحكومة، لفت إلى ضرورة تقييم عمل بالوزارة بشكل حقيقي.وقال مسؤول الدائرة الإعلامية في مجلس واسط طه الرديني في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "مجلس واسط طالب خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت اليوم، بحل وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية كونها أخذت تسير بمنحى يعتبره المجلس غير مرضٍ ولا عقلاني من خلال تحركها على الكثير من الأطراف والجهات التي كانت تقف بالضد من توجهات الحكومة ومحاولة ضمها إلى العملية السياسية".وأضاف الرديني أن "وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية باتت تشكل عبئا ثقيلا على العملية السياسية من خلال دعوتها للعديد من الجهات التي كانت بالأمس تحمل السلاح لتقاتل الحكومة ومسؤوليها بذرائع وحجج واهية"، مشيرا إلى أن "المجلس يريد تقييما حقيقيا وواقعيا لعمل هذه الوزارة هل هي مفيدة أم على العكس من ذلك". وأعلن وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، في الـ 18 من شهر أيار الحالي، أن سرايا الجهاد في الموصل قررت إلقاء سلاحها والانضمام إلى مشروع المصالحة، كما أكد في الـ23 من آذار الماضي، أن خمسة فصائل مسلحة أعلنت التخلي عن العمليات المسلحة وانضمامها إلى العملية السياسية في العراق بعد تطبيق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية.واعتبر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في آذار الماضي، انضمام فصائل مسلحة إلى العملية السياسية "خيانة" لإرادة الشعب العراقي، واصفا وزير المصالحة عامر الخزاعي بـ"أحد الولادات المشوهة" في هذه الحكومة، مهدداً بعدم السكوت.وشهد العراق بعد العام 2003 انتشار فصائل وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية ، فيما وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية، ولبعضهم الآخر توجهات قومية، وبعضهم ذو توجهات دولية أو إقليمية.ورفضت الحكومة العراقية الاعتراف بهذه الجماعات، كما رفضت محاورتها، إلا أنها تقر فقط بوجود "تنظيم القاعدة"، فيما تشير القوات الأميركية إلى وجود العديد من المنظمات المسلحة، وأبرز تلك الجماعات والفصائل بحسب التسميات التي تطلقها على نفسها، الجيش الإسلامي في العراق، وكتائب ثورة العشرين، والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع"، وجيش أنصار السنة، وجيش الراشدين، وجيش المجاهدين، وتنظيم القاعدة، والجماعة السلفية المجاهدة، والجماعات البعثية والعشائرية.يذكر أن الحكومة العراقية أعلنت في شهر تموز من العام 2006، عن إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن العفو العام عن جميع السجناء الذين لم يتورطوا في عمليات قتل المدنيين، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان من جميع الجهات، وإعادة النظر في قانون اجتثاث البعث، وتعويض العسكريين والمدنيين الذين أقيلوا من مناصبهم في أعقاب سقوط النظام السابق.
https://telegram.me/buratha

