شكك عضو التحالف الوطني عن تيار شهيد المحراب ، السبت، بجدية زعيم القائمة العراقية اياد علاوي بتنفيذ تهديداته الأخيرة باتخاذ موقف من العملية السياسية، وفيما اتهم رئيسَ مجلس النواب بمحاولة إعطاء صلاحيات غير دستورية للبرلمان بهدف اثبات الوجود، أكد أن هناك مشروعا يعمل اصحابه في الخفاء لتقويض الواقع الأمني.وقال جمعة العطواني في تصريح صحفي ، إن "هناك مشروعا يعمل اصحابه في الخفاء لتقويض الواقع الأمني العراقي"، مشدداً على أن "رئيس القائمة العراقية يحاول أن يستثمر قضية انسحاب القوات الأميركية كورقة ضغط على رئيس الحكومة نوري المالكي لتقديم المزيد من التنازلات".وأضاف العطواني ان "علاوي غير جاد بتهديداته الأخيرة باتخاذ موقف من العملية السياسية"، مشيرا الى ان "القائمة العراقية تواجه هي الأخرى مشاكل داخلية في ظل وجود أكثر من رؤية فيها".وكان رئيس القائمة العراقية إياد علاوي هدد عقب اجتماع مع قيادات القائمة وأعضائها من بينهم رئيس البرلمان أسامة النجيفي، أمس الجمعة، باتخاذ موقف من العملية السياسية في حال عدم تنفيذ المحاور التسعة في اتفاقية رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، مؤكداً أن القائمة ستحدد سقفاً زمنياً لتطبيق بنود الاتفاقية.وأوضح عضو التحالف الوطني عن المجلس الأعلى الإسلامي أن "الأطراف المشاركة في القائمة العراقية لا تهرول وراء ارادة علاوي بعد ان حصلت على استحقاقاتها الانتخابية والسياسية في العراق".وحول الجدل في وسائل الاعلام حول الجهة المنوط بها صلاحية تشريع القوانين، أكد أن "المحكمة الاتحادية فضت هذا الموضوع بعدما أوضحت ان مسودة القوانين تقدم من جانب الجهة التنفيذية والحكومة العراقية تحديدا"، مبينا انه "إذا اراد البرلمان ان يشرّع قانونا، فعليه ان يطلب من الحكومة ومن الجانب التنفيذي أن يقدم مسودة له". وتابع العطواني ان "توقيت التصعيد السياسي بين رئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء يهدف إلى تطبيق سياسة ليّ الذراع في ظل الظروف السياسية الاستثنائية التي يمر بها العراق"، بحسب قوله.واشار العطواني الى ان "رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي يحاول من خلال إعطاء صلاحيات قد تكون غير دستورية للبرلمان، إثبات الوجود"، مبيناً أن "لدينا مؤسسات دستورية مختصة بتفسير مواد الدستور يجب أن نحتكم إليها في حل النزاعات". وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد في 24 ايار الجاري، أن مجلس النواب ليس من حقه تشريع القوانين، مبينا أن مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية هما الجهتان الوحيدتان اللتان تمتلكان حق التشريع.ورد رئيس مجلس النواب العراقي في 25 ايار الجاري، على تصريحات المالكي معتبرا إياها "مخالفة" لنص الدستور، لافتاً إلى أن اقتراح مجلس النواب لمشاريع القوانين وعرضها على مجلس الوزراء لمناقشتها فيه تشويه لدور المجلس التشريعي.وتصاعدت حدة التصريحات خلال الفترة الأخيرة بين زعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي القيادي في القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي، بعد أن كشفت العراقية، في الرابع من نيسان الماضي، عن كتاب صادر من مجلس الوزراء يطالب البرلمان بالتريث بتشريع 5 قوانين مهمة هي قانون مجلس القضاء الأعلى وقانون المحكمة الاتحادية وقانون ديوان الرقابة المالية، وقانون المفتشين العموميين وقانون هيئة النزاهة، متهمة مجلس الوزراء بعرقلة إقرار قوانين تخدم الشارع العراقي. ولوح المالكي في نهاية نيسان المنصرم، بالمطالبة بإقالة الحكومة في حال عجزها عن تحقيق المشاريع بعد مهلة المائة يوم، مؤكدا أن المهلة تشمل مجلس النواب أيضا، لافتاً إلى أن من حق رئيس الوزراء المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، في حين اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي، أن مهلة الـ100 يوم غير ملزمة لأي طرف خارج إطار الحكومة، مطالبا المالكي بتقديم برنامجه الحكومي.وهدد النجيفي في 18 نيسان الماضي بإعادة الانتخابات في حال فشلت الحكومة في مهلة المائة يوم، مؤكدا في 12 أيار الجاري أن أي جهة لا تستطيع أن تحل مجلس النواب إلا المجلس نفسه .وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حدد في شباط الماضي، مدة مائة يوم للوزارات والمؤسسات الحكومية لتحسين أدائها وتطوير الخدمات في البلاد وذلك إثر التظاهرات التي اجتاحت المدن العراقية مطالبة بتوفير الخدمات ومحاربة الفساد والقضاء على البطالة.يذكر أن رئيس البرلمان أسامة النجيفي هدد عقب التظاهرات التي شهدتها البلاد، بسحب الثقة من الحكومة الحالية وإسقاطها ما لم تلب مطالب المواطنين، فضلاً عن سحب الثقة من كل وزير لا يستطيع تنفيذ نسبة 75% من البرامج الموضوعة لوزارته، الأمر الذي عده ائتلاف دولة القانون محاولة من النجيفي لرسم دور له أكبر من دوره الحقيقي.
https://telegram.me/buratha

