حطم العراق الرقم القياسي الأول لهروب السجناء، حيث أشرت منظمة الإصلاح الاجتماعي العراقية شريكة منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية أن العراق تصدر قائمة الدول التي ترتفع فيها أرقام عمليات الهروب من السجون مما يثير قلق المنظمات الإنسانية من مخاطر تعتري نظام السجون العراقية، في وقت ثبت أن العراق تصدر الدول التي شهدت اكبر عمليات الهروب من السجون.
المنظمة المحلية وبالتعاون مع المنظمة الدولية رصدت أكثر من4000 حالة هروب في عموم محافظات العراق للسجناء منذ عام 2006 وحتى عام 2010، اذ جاءت بغداد في المرتبة الأولى تليها محافظة نينوى، الانبار ، صلاح الدين، ديالى، البصرة ، بابل، ذي قار ومحافظة واسط.
وعزت المنظمة هذا الكم من عمليات الهروب، بعد عمليات رصد وتقصٍ وتحقيق، إلى جملة من الأسباب ،كان أولها الفساد الإداري والمالي في نظام السجون العراقية وتواطؤ إدارات بعض السجون مع المعتقلين من الإرهابيين والمجرمين، وتتحمل وزارة العدل وإدارات السجون نسبة كبيرة من المسؤولية، فيما يقع القسم الآخر منها على عاتق وزارة الداخلية وفي النهاية نجد أن وزارة الدفاع متهمة أيضا وذلك لحصول عمليات هروب من معتقلات تابعة للدفاع لكن بنسبة تعد الأقل بين الجهتين سابقتي الذكر.
ويبين تقرير المنظمة إن الأربعة آلاف هارب يشكل المتهمون بقضايا الإرهاب أكثر من ثلثيهم مما يدل وبحسب المنظمة على إن التنظيمات الإرهابية بوسعها الوصول وبسهولة إلى امن المعتقلات والسجون واختراقه.
واشار التقرير الى إن القبيلة ومنطقة السكن لهما دور كبير في اغلب قضايا الهروب حيث لوحظ إن المتهمين في اغلب عمليات الهروب من مواقف الداخلية ومعتقلات وسجون العدل أو الدفاع هم من ذات القبيلة التي ينتمي لها الهارب وان التسهيلات تأتي من خلال التعارف والتقارب العائلي والقبلي والديني أيضا فضلا عن الحزبي بين مسؤولي السجون والمساجين بغض الطرف عن رتبهم وانتماءاتهم.
وفي نماذج من القضايا التي درستها المنظمة يتبين من شهادات المتورطين في عمليات الهروب أن السبب يكون في الدرجة الأساس ماديا من خلال تعاقدات بين وسطاء وبين مسؤولي السجن على مبالغ مالية كبيرة لتسهيل هروب الموقوفين من المتهمين بالإرهاب، وبالدرجة الثانية تأتي العلاقات الاجتماعية ووجود صلات قربى بين السجناء وبين السجانين.
وسلط التقرير الضوء على آليات تعيين منتسبي الشرطة وكوادر المعتقلات بناء على الرقعة الجغرافية والتنقلات على أساس القرب من منطقة السكن بالنسبة للمنتسبين وبالتالي فإن السجين الذي يحتجز في الموقف "س" هو من أبناء المنطقة نفسها التي ينحدر منها السجان فتبدأ عمليات التوسط لتهريب السجين وبالتالي تهريب سجناء آخرين معه.
وزارة حقوق الإنسان أعربت عن قلقها الشديد لكثرة هروب المعتقلين من السجون والمعتقلات، مطالبة الحكومة بفتح تحقيقات خاصة بهذه العمليات التي تؤشر إلى إخفاق في تطبيق العدالة والتفريط بحقوق الضحايا.
https://telegram.me/buratha

