الأخبار

اقتحام حكومة تكريت: المنفذون من بوكا.. وتجولوا في المجلس كمراجعين


كشف مصدر سياسي عليم أن منفذي عملية اقتحام مجلس محافظة صلاح الدين قاموا  بجولة ميدانية داخل المجلس بصفتهم مراجعين، قبل يومين من تنفيذ العملية.  يأتي ذلك في وقت رجحت مصادر قضائية أن يقف قرار سياسي وراء نقل التحقيق في  القضية إلى بغداد.

وقال مصدر مقرب من لجنة تقصي الحقائق في قضية اقتحام مجلس صلاح الدين إن اللجنة توصلت إلى أن الشخصين الانتحاريين اللذين نفذا العملية كانا محتجزين في سجن بوكا قبل شهر ونصف الشهر من العملية، فضلا عن قيامهما بجولة ميدانية في المجلس قبل يومين من العملية، استطاعا من خلالها التعرف على جميع مداخل المجلس ومخارجه، فضلا عن أعداد الحراس بصفتهم مراجعين مستغلين قيام رئيس المجلس باستقبال الكثير من المواطنين.المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أفاد في حديث لـ"المدى" أن الشخصين هما من محافظة صلاح الدين احدهم من مدينة سامراء والآخر من الضلوعية وينتمون إلى تنظيم القاعدة.وعن الدوافع من وراء هذه العملية أكد المصدر "أن الاستهداف هذا يعد خطة نوعية لمجموعة من دوائر الدولة لا سيما مع وجود الكثير من التحذيرات الحكومية بهذا الصدد".وشدد المصدر على أن المسألة الوحيدة التي بقيت محل جدل هي قصف بنايات المجلس بالقاذفات مع وجود رهائن من قبل الفرقة الرابعة في الجيش التي كان من المفترض أن يكون دورها سانداً لقوات شرطة صلاح الدين، موضحا أن اللجنة استدعت قائد القوات البرية علي غيدان إلا انه نفى إصدار مثل هكذا تعليمات، وهو ذات الموقف الذي أبداه إبراهيم اللامي الضابط في مكتب القائد العام للقوات المسلحة.وتوقع المصدر "إن سبب القصف التشتت في مصدر قرار القوات الأمنية، الأمر الذي يؤدي إلى خلل في الصلاحيات"، مبينا أن هذا الخلل حدث أيضاً في كنيسة سيدة النجاة ومرده ضعف عدم خبرة القوات الأمنية في التعامل مع هكذا موقف ويؤدي إلى اتخاذ قرارات ارتجالية، إلا أن المصدر أكد عزم اللجنة إعلان النتائج وبشكل كامل خلال الأيام المقبلة. وفي سياق متصل، لقي قرار الحكومة بنقل التحقيق من صلاح الدين إلى بغداد، اعتراضات من لجنة تقصي الحقائق، فيما وصف مصدر قضائي رفيع المستوى القرار بـ"اللعبة القانونية" من اجل إخراج بعض الجهات المتورطة - التي قد تكون سياسية - من دائرة الاتهام.وتوقع المصدر أن نقل ملف التحقيق في قضية الهجوم على مجلس محافظة صلاح الدين كان بسبب وجود ضغوطات سياسية.وقال المصدر الذي شدد على عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع في اتصال هاتفي مع "المدى" انه وفقا للقانون يستطيع القاضي إصدار قرار بنقل الدعوى من مكان إلى آخر، على أن يكون هناك سبب مقنع  كوجود مخاوف على المحققين، أو مخاوف من خضوع المتهمين إلى ضغوطات معينة، مستدركا بالقول "إلا أن قضية الهجوم على مجلس محافظة صلاح الدين تحمل في طياتها توابع سياسية قد تريد الحكومة بهذا الأمر الابتعاد عن بعض الحقائق التي يكشفها التحقيق في صلاح الدين وقامت الحكومة بـ"لعبة قانونية" لتدارك الموضوع" على حد وصف المصدر.وتابع المصدر "من المحتمل وجود أطراف سياسية مشاركة في الحكومة تورطت في الهجوم وبالتالي تسعى إلى الخروج من الإحراج وتسويف القضية بعيدا عن مكاتب التحقيق في صلاح الدين وتجعل الملفات تخضع لرقابتها مباشرة".بيد أن مقرر مجلس النواب محمد الخالدي أكد لـ"المدى" أن اللجنة البرلمانية التي شكلت لا علاقة لها باللجنة الحكومية، موضحا انه في حال وجود تعارض بين نتائج اللجنتين سيعرف حينها المواطن العراقي الحقيقة.الى ذلك أعربت، لجنة تقصي الحقائق عن ريبتها من القرار، مشددة على عدم وجود مبرر لنقل الدعوى إلى بغداد.وأبدى عضو اللجنة النائب مطشر عليوي السامرائي استغرابا من قرار الحكومة، وتساءل في تصريحه لـ"المدى" "لماذا تنقل الدعوى إلى العاصمة ويجري التحقيق فيها بموقع الحادث والقضاء موجود في تكريت ونقله محل ريبة للجميع؟"وشدد السامرائي على عدم وجود مبرر لنقل الدعوى، وقال "يجب أن نعرف حقيقة ما جرى لاسيما وان القانون نص على وجوب أن تكون متابعة القضية في محل الحادث"، متسائلا "من الذي اصدر الأمر بضرب المجلس بالقاذفات؟"، منوها إلى أن هذا التساؤل بين الكثير من علامات الاستفهام التي طرحتها اللجنة حول الحادث وكيفية التعامل معه.ويرى السامرائي انه بعد كشف الخيوط العريضة للجريمة والتعرف على الجناة كان من الأولى أن يستكمل التحقيق في مكانه، رافضا الكشف عن الدرجة التي وصل إليها التحقيق، معللا ذلك للحفاظ على سرية الموضوع. وعن إمكانية وجود جهات إقليمية متورطة في العملية يقول السامرائي وهو عضو في تحالف الوسط "إن الساحة العراقية، ومنذ 9 سنوات، صراع لنفوذ دول الجوار، وبالتالي بات من شبه المؤكد أن تكون هنالك جهات مخابراتية إقليمية في الهجوم الإرهابي".إلا أن السامرائي لم يكشف عن أي إجراء ستتخذه لجنته بعد سحب القضية من محافظة صلاح الدين، مكتفيا بالقول "لننتظر إلى أين ستصل نتائج التحقيق ولكل حادث حديث لاسيما في حال تجاهل الاعترافات والإجراءات السابقة".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد العاني
2011-05-23
اتحدى الاجهزة الامنية انة عرفوا الانتحارية عرفوهم من من الاصدار العملية المنشور على الانترنيت يظهر الانتحارين نفسهم كيف يخططون الى العملية كفى كذب
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك