أعلن مكتب حقوق الإنسان في محافظة الديوانية، الأحد، عن بدء الاستعدادات لفتح مقبرتين جماعيتين تضم رفات أكراد، منوها إلى وجود أكثر من 13 مقبرة جماعية في المحافظة غير مفتوحة حتى الآن.
وقال مدير مكتب حقوق الإنسان في الديوانية أحمد حسن، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المكتب باشر بإجراءات تشكيل اللجنة الخاصة بفتح مقبرتي، امهاري 1 وامهاري 2، والواقعتين في ناحية الشنافية (70 كم غرب الديوانية)"، مبينا أن "المقبرتين تعدان من اكبر المقابر الجماعية المكتشفة حتى الآن في المحافظة، وأول مقبرتين يتم افتتاحهما في المحافظة بشكل رسمي".
وأضاف حسن أن "اللجنة التي ستشكل تضم ممثلين عن وزارات، حقوق الإنسان والداخلية والعدل والصحة وعضو في مجلس المنطقة البلدي"، مبينا أن "ممثلي الوزارات سيشرفون على عملية فتح المقبرتين، خلال الفترة القليلة المقبلة".
وكشف حسن أن "هناك معلومات تشير إلى أن المقبرتين تضمان رفات عائدة لضحايا من الأكراد وتم إعدامهم بشكل جماعي في ثمانينيات القرن الماضي"، مؤكدا أنه "سيتم الاعتماد على التحليلات الطبية الحديثة لتحديد هوية وأجناس الرفات الموجودة في المقبرتين".
وأشار مدير مكتب حقوق الإنسان في الديوانية إلى "وجود ما يقارب 13 مقبرة جماعية في المحافظة بعضها غير مؤكدة"، مضيفا أن "المكتب في طور إعداد الدراسات والبحوث حولها".
وأكدت وزارة حقوق الإنسان في وقت سابق، وجود 400 مقبرة جماعية في العراق تم العثور عليها بعد سقوط النظام السابق عام 2003، منوهة إلى أن الوزارة لن تستطيع فتح أكثر من عشر مقابر في السنة لكونها بحاجة إلى جهود كبيرة في مسالة أخراج الجثث والتعرف عليها.
وكانت وزارة حقوق الإنسان أعلنت، في الـ17 من آيار الحالي، أن مجلس الوزراء خصص خمسة مليارات دينار لشراء الأجهزة والمستلزمات الخاصة بتحديد هوية رفات المقابر الجماعية، مؤكدة وجود نحو 133 مقبرة جماعية في البلاد فتح منها 49، فيما لفتت إلى أن فتح جميع المقابر بحاجة لسنين طويلة لقلة الكوادر والمعدات.
وطالبت وزارة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم للمقابر الجماعية، في الـ16 من آيار الحالي، مجلس الوزراء بزيادة تخصيصاتها المالية لشراء الأجهزة والمستلزمات الخاصة بتحديد هوية رفات المقابر الجماعية.
وتحيي وزارة حقوق الإنسان في السادس عشر من شهر أيار من كل عام مناسبة اليوم الوطني للمقابر الجماعية، ويتزامن ذلك التاريخ مع اكتشاف أول مقبرة جماعية عام 2003 في قضاء المحاويل ببابل.
يذكر أن النظام السابق نفذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات الآلاف من العراقيين وخاصة من سكان الشمال والجنوب بسبب النشاط المعارض الذي كان فعالاً في المنطقتين، وبعد العام 2003 اكتشفت سجلات ووثائق عن عمليات تصفية نفذتها الاجهزة الأمنية والعسكرية للنظام السابق، كما تواصل الاجهزة الحكومية الحالية ومنظمات وبعض الأهالي العثور على مقابر جماعية تضم رفاتا غالبيتها لمدنيين ونساء وأطفال.
https://telegram.me/buratha

