اتهمت منظمة "أطباء من اجل حقوق الإنسان" الأميركية السلطات البحرينية بارتكاب انتهاكات فظيعة بحق المعارضين في البلاد، خاصة ضد الأطباء والمرضى الذين اشتبهت بأنهم من أنصار المعارضة.
وكتب ريتشارد سولوم الذي يتولى منصب نائب مدير منظمة "أطباء من اجل حقوق الإنسان"، في تقرير يستند على مهمة قام بها في البحرين في نيسان/ابريل الماضي، والتقى خلالها العشرات من شهور العيان والأطباء والمرضى، ان رد السلطات البحرينية على حركة التظاهرات الشعبية ضدها كان "قاسيا وممنهجا" وشمل قتل مدنيين واعتقالهم وتعذيبهم.
وفي تقريره الذي نشر ملخصا له في مجلة "فورين بوليسي" الأميركية المتخصصة بشؤون السياسية الخارجية، قال سولوم انه قام بتسجيل الانتهاكات وتوثيق المعلومات الطبية وجمع صور الأشعة العائدة لمتظاهرين تعرضوا للضرب والتعذيب، مشيرا إلى الاشتباه بوفاة أربعة منهم تحت الاعتقال.
وتحدث سولوم عن دلائل على حدوث انتهاكات فظيعة بحق الجرحى والمعتقلين، تشمل التعذيب، والضرب، والإذلال، والتهديد بالاغتصاب والقتل، متهما قوات الأمن البحرينية بإطلاق النار من مسافات قريبة، وأحيانا استهداف المتظاهرين بالرأس.
واشار سولوم إلى استهداف أكثر من مئة موظف طبي، عبر عمليات اختطاف نفذها أفراد من قوات الأمن.
وبالإجمال، استعرض تقرير المسؤول في منظمة "أطباء من اجل حقوق الإنسان" سلسلة من الانتهاكات في البحرين، من بينها، مهاجمة سيارات الإسعاف، وإجبار المسعفين على تسليم بزاتهم للشرطة، وقيام الشرطة بارتداء البزات لاستدراج المتظاهرين وخطفهم، ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين للرعاية الطبية، وتحويل المستشفى الرئيسي في الدولة إلى ثكنة عسكرية، ومنع الطاقم الطبي والمرضى من الدخول والمغادرة.
كما رصد سولوم "تدمير البيانات الطبية، واختطاف الأخصائيين، وتعقب جرحى التظاهرات، وإذلال وتعذيب الجرحى داخل المراكز الطبية، وطرد الجرحى من المستشفيات رغم حاجتهم للرعاية الطبية.
وذكر الناشط الاميركي ان هذه "الممارسات بحق العاملين في المجال الطبي والجرحى، انتهاكا حادا لمبدأ الحياد الطبي، كما تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
واختتم سولوم تقريره في "فورين بوليسي" باتهام الإدارة الأميركية بالفشل في الحد من انتهاكات الحكومة البحرينية، مذكرا بان البحرين التي تعتبر حليفا وثيقا لواشنطن، يمكن ان تتأثر بالضغوط الأميركية، إذا اختار الرئيس الاميركي باراك أوباما القيام بذلك، داعيا أعضاء الإدارة الأميركية بما في ذلك اوباما نفسه، ان يتحدثوا علانية عن حجم الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات في البحرين، مثلما يتحدثون عن سوريا.
https://telegram.me/buratha

