قال الأكاديمي والباحث السياسي أسعد العويوي، اليوم السبت ( 24 كانون الثاني 2026 )، إن الاتحاد الأوروبي أعرب عن ملاحظات جدية حول "مجلس السلام" الذي طرحته الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذا المجلس لا يستند إلى قرارات الأمم المتحدة أو إلى الشرعية الدولية، وهو ما يثير تساؤلات حول جدواه في معالجة القضية الفلسطينية.
وأوضح العويوي فى تصريح لـ "بغداد اليوم"، أن المجلس إذا لم يوفر أفقًا سياسيًا للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ولم يسعَ إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية من جذورها، فلن يكون قادرًا على إنهاء الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وأن أي خطوات غير مدروسة قد تؤدي إلى تعزيز التوترات بدلًا من إيجاد حلول دائمة.
ولفت العويوي، إلى أن النجاح الحقيقي للمجلس يعتمد على قدرته على خلق توازن بين الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل، وتقديم ضمانات للفلسطينيين لحماية حقوقهم، مشيرًا إلى أن أي تجاهل لهذه المعايير يجعل المجلس أداة سياسية تابعة لمصالح أحادية، بدلًا من أن يكون منصة دولية تحمي حقوق الفلسطينيين وتحقق الاستقرار الإقليمي.
وشدد على أن المجتمع الدولي يجب أن يراقب خطوات المجلس بدقة، ويطالب بتطبيق قرارات ملموسة على الأرض، بما يشمل إنهاء العدوان، وإعادة إعمار غزة، وتسهيل حركة المدنيين، لضمان أن يكون المجلس فعليًا جزءًا من الحل وليس مجرد غطاء سياسي لسياسات أحادية.
واختتم العويوي، حديثه بالتأكيد على أن أي مشروع دولي لا يحترم القرارات الدولية وحقوق الفلسطينيين لا يمكن أن يحقق السلام، وأن الضغوط الأوروبية على الولايات المتحدة تمثل فرصة لإعادة صياغة مجلس السلام بما يضمن دوره الحقيقي في إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
https://telegram.me/buratha

