أفاد موقع "سكاي نيوز عربية"، ليل الأربعاء، بتوقف شبه تام للاشتباكات في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب شمالي سوريا، بينما يسود المدينة هدوء حذر.
وكانت الاشتباكات بين الجيش السوري ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تجددت الأربعاء في حلب لليوم الثاني على التوالي، مما أسفر عن نزوح آلاف المدنيين ومقتل 4 أشخاص على الأقل.
وأشارت المواجهات، التي يتبادل الطرفان الاتهامات حول من بادر بها، إلى تفاقم حالة الجمود وتأجيج الصراع بين دمشق والسلطات الكردية، التي عارضت الاندماج في الحكومة المركزية.
واندلعت الاشتباكات الثلاثاء، عندما لقي 6 أشخاص على الأقل حتفهم، من بينهم امرأتان وطفل، خلال تبادل للقصف بين قوات الحكومة وقوات "قسد" بقيادة الأكراد.
وقالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الكردية الذاتية لشمال وشرق سوريا، لـ"رويترز"، إن جهود وساطة دولية جارية لخفض التصعيد.
وقال مصدر مطلع على الأمر وفق "رويترز"، إن الولايات المتحدة تقوم بوساطة.
وقال مسؤولان أمنيان سوريان، إن الجيش السوري أعلن أن المواقع العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة "قسد" أهداف عسكرية مشروعة في وقت سابق من الأربعاء، وتوقعا عملية عسكرية واسعة في المدينة.
وفتحت الحكومة ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار من الأحياء التي تشهد توترا، ونقلتهم على متن حافلات داخل المدينة.
وقال مصدر من قوات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني الحكومي، إن عدد الفارين يقدر بنحو 10 آلاف شخص.
وقال رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني في حلب فيصل محمد علي: "ننقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغابتهم إلى أقاربهم، أو إلى أماكن الإيواء المحددة".
وأدى القتال إلى تعطيل الحياة المدنية في المدينة السورية الرئيسية، وإغلاق المطار والطريق السريع المؤدي إلى تركيا، وتوقف العمل في المصانع بمنطقة صناعية، وشل حركة المرور في الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط حلب.
وقالت الحكومة إن قواتها كانت ترد على إطلاق الصواريخ والهجمات بالطائرات المسيّرة، والقصف من الأحياء التي تسيطر عليها "قسد"، لكن القوات الكردية قالت إنها تحمل دمشق "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التصعيد الخطير الذي يهدد حياة آلاف المدنيين ويقوض الاستقرار في المدينة".
https://telegram.me/buratha

