سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان في مهب الريح الرئاسية


د. إسماعيل النجار||

 

لبنان في مهب الريح الرئاسية ودورثي شيَّا تحاول أن تُبعد الصَبغة الأميركية عن قائد الجيش،

وذلك في ظل تفاقم الأزمة السياسية في لبنان مع إرتفاع كبير في سعر صرف الدولار وازدياد أعداد الفقراء يوماً بعد يوم،

المواجهة الرئاسية التي احتدمت في الآوِنَة الأخيرة بين الأفرقاء الممسكين بمفاتيح اللعبه الداخلية سهَّلَت التدخل الدولي الخارجي وتحديداً القطري الذي يحملُ توكيلاً أميركياً سعودياً للتحرُك ضمن ضوابط اللعبة التي وضعوها في عواصم القرار في الخارج،

بينما صيصان الداخل يعتبرونها فرصة تاريخية لهم للمساومة حول الملف الرئاسي وقبض المال القطري، ففتحوا أفواههم كالجلابيط ينتظرون الخير من إمارة لم تحمل في تاريخها إلا الدمار والموت والذبح للشعوب العربية والإسلامية وسوريا واليمن أكبر دليل على ذلك،

رئيس التيار الوطني الحر الذي بدا المعرقل الرئيسي لإنتخاب سليمان فرنجية أو أي رئيس آخر إلا ضمن شروطه، اعتبَرَ لقائه بالمرشح فرنجية على طاولة رجل الأعمال علاء الخواجة بأنه "فرندلي" ولا علاقة له بالسياسة الأمر الذي يستحق الوقوف عندهُ ويطرح عِدَّة علامات إستفهام،

أما إلتفاف حزب الله من حول باسيل بإتجاه سيد الرابية له دلالاته الحسية لدى قيادة المقاومة ويعتبر رساله كبيرة منه إلى الرئيس عون وجمهور التيار الوطني الحُر،

بالمحصلة التيار لن يربح في التعطيل ولن يخرج باسيل من عزلتهِ السياسية إلَّا في حالتين:

إعادة ترميم الثقة بين ميرنا الشالوحي وحارة حريك،

والتفاهم مع السيد نصرالله والرئيس بري على إسم رئيس، وإلَّا ستذهب الأمور لغير صالح المسيحيين كَون الصراع في حال احتدمَ وطالَ أمدُه فالخسارة ستقع عليهم كَون الموقع الرئاسي يمثلهم ورئيس الحكومة سعيد جداً بمصادرة الصلاحيات الرئاسية قدر المستطاع؟.

على الضفة الأخرىَ تدرك الإدارة الأميركية بأن حزب الله لن يقبل برئيس موالي لها مهما كَلَّفَ الأمر، فأوعزت لسفيرتها في عوكر بالتخفيف من المديح واللقاءآت مع قائد الجيش جوزف عون لإبعاد الصبغة الأميركية عنه وعدم إقفال طريق بعبدا أمامه وكأنَ حزب الله متدرج في السياسة أو حديث الولادة،

لبنان يلفظ أنفاسه الأخيرة، والذين نهبوه يتصارعون على آخر متر باقٍ لهم من الحلبة السياسية علَّهم يفوزون بتفويضٍ جديد ويستمرون في إنتزاع السُلطَة،

لكن جميع الأفرقاء يتغاضون عن سبب التخريب الأميركي ويسيرون في اللعبة وفقاً لمصالحهم الشخصية

لكنهم غير ملتفتين لأمر مهم جداً نحذرهم منه، أن  المقاومة المستهدفة التي دافعت عن لبنان وجميع اللبنانيين دون تمييز لا تستطيع أصلاً السكوت عن ما يجري طويلاً لأن الشعب يحتضر والوطن يحتضر والوقت يضيق وسيكون لا بُدَّ لها من القيام بخطوة مفاجئة تقلب الموازين وتُريح الناس.

 

بيروت في..

27/12/2022

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك