سوريا - لبنان - فلسطين

هل سيعود ميشال عون جنرال الساحات في لبنان؟!


د.اسماعيل النجار ||

 

خمسَة أيام بالتمام والكمال حتى نهاية العهد الحالي إذ تنقضي المدة يوم الأحد القادم في تمام الساعة الثانية عشرة ليلاً، ويعود فخامة الرئيس إلى دارتِهِ في الرابية،

فهل سيعود إلى سنواتٍ ثلاثة وثلاثين خَلَت ويصبحُ من جديد جنرال الساحات وهل سيفعل ما عَجِزَ عن فعلهِ أو القيام بهِ خلال فترة ولايته الرئاسية؟

في لقاءٍ خاص اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا تحدثَ الرئيس عون أمام بعض زواره بكلامٍ صريح وصادم أشار فيه إلى العرقلة الكبيرة لعهدهِ من قِبَل بعض السياسيين اللبنانيين، وبأن محاربة عهده كانت سياسة مُتَبَعه ونهج مُتَّبَع من بعض الأفرقاء وبأن العلاقة بينهما كانت تفتقر للتعاون من الطرف الآخر،

وأكَّدَ بأنه كرئيس جمهورية لبنان لا يريد أن يعمَل حرباً أهليه آنذاك في البلاد، وأضاف لكن بعد نهاية ولايتي سأعود إلى الرابية  وسأكون في منزلي وهناك بكل تأكيد أنا أقوىَ من ميشال عون رئيس الجمهورية هنا،

وأضاف بأن الله أعطاه الصحة وطول العمر وهوَ لن يترك اللصوص يفعلون ما يريدون وبأنه سيلتقي بالناس في الساحة في إشارة ربما إلى إعادة مِلئ الساحات من التيار الوطني الحر،

بالنسبة للشغور الرئاسي ألمَح عَون بأن إنتخاب رئيس للجمهورية صعب في غياب أي إتفاق بين الأفرقاء اللبنانيين، وبأن صلاحيات الحكومة(الحالية) ستكون منتقصة في حال الشغور مما يدُل على عدم التوافق بخصوص تشكيل حكومة قبل نهاية العهد هي بالأصل يرفضها نجيب ميقاتي ويعطل تشكيلها ويحاول تقطيع الوقت حتى نهاية ولاية الرئيس،

إذاً لا صورة حكومة تلوح في الأُفُق، ولا رئيس، جُل ما نسمعه تلويح بالفوضىَ والفراغ والسطو على صلاحيات رئيس الجمهورية بشكلٍ غير قانوني ودستوري، الأمر الذي سيُشعِل الشارع المسيحي غضباً وحصول أزمة يعود فيها لبنان إلى حقبة محاصرة السراي أبان رئاسة حكومة فؤاد السنيورة،

إذاً نحنُ قادمون على ما لا يُبَشِر بالخير داخلياً وأن المواجهة ستكون سُنِّيَة مسيحية بإمتياز لَن ينحاز خلالها الشيعة إلى أي طرف من الأطراف،

من جهتهِ جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحُر الذي دعا إلى المحافظة على إتفاق الطائف، هوَ أكثر المتحمسين ضمنياً لنسفِهِ بسبب صلاحيات رئيس الجمهورية المسلوبة أو المنتقصَة، لذلك ما بين ما قاله فخامة الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري بالأمس، وبين ما صرَّح به جبران باسيل، فإن الأمور في لبنان ذاهبة نحو ما تريدهُ أميركا وإسرائيل،

 

بيروت في....

              26/10/2022

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك