سوريا - لبنان - فلسطين

إبتزاز أوروبي للبنان التطبيع مقابل لقمة العيش!


د. إسماعيل النجار ||

 

إشبعوا النفط والغاز والحبوب أولاً ثُمَّ تعالوا إلينا شاهرين سيوفكم مُهَدِّدين!

قياداتكم مريضة بِداء الرجفة من هجوم قيصر روسيا على إتحادكم من بوابَة أوكرانيا، وأنتم لا زلتم تتعاطون مع اللبنانيين على أساس أنهم غلمانكم وطَوع يمينكم، ونسيتم أن مارداً إنتفض في جانبٍ من جوانب لبنان لن تقوُو عليه ولن تستطيعوا بوجوده فرض شروطكم ولا إملاءآتكم،

ما إن وصلَ المبعوث الأوروبي إلى بيروت وطرح معادلة التطبيع مقابل الغذاء حتى قام فخامة الرئيس ميشال عون بإحياء المبادرة العربية للسلام بعد وفاتها بسنواتٍ عديدة، مبادرة لم يعُد يتحدث أو يسمع بها أي طرف من أطراف النزاع حتى أن حبرها بآخَ ومَحتهُ الأيام عن الورق، لأنها بالأصل وُلِدَت مَيِّتَة ودُفِنَت بالقرب من مكان إستشهاد الرئيس الحريري في بيروت بعد إغتياله من قِبَل إسرائيل والسعودية في ١٤ فبراير عام ٢٠٠٥،

الرئيس عَون الذي سايرَ المبعوث الأوروبي فاتهُ أمر الدعوة الأوروبية للبنان بهذا التوقيت بأنه إبتزاز وليسَ دبلوماسية، وفاتهُ أيضاً بآن إسرائيل لا تعترف بالمواثيق الدولية ولا تنفذ قرارات الأمم المتحدة، ولا تحترم تواقيع قادتها، وبأنها دولة فاشية عنصرية تحاول إطالة عمرها والبقاء بشراء التأييد عبر الإبتزاز والتهديد كما فعلَ المبعوص الأوروبي بالأمس، وأن عليه أن يرفض الإبتزاز الأوروبي علناً وبدون مسايرة على حساب كرامتنا وسيادتنا،

على كل حال لبنان ليس يتيم ولا ضعيف ولا يقبل بوصاية أوروبية أو أميركية ولو كَرِهَ المُحبون لإسرائيل،

إن الأصوات النشاز التي تخرجُ من هنا وهناك تنادي بضرورة التطبيع مع الكيان الغاصب أمثال آل الجمَيِّل وفارس سعَيد ونديم قطيش وسمير جعجع وغيرهم ليسوا إلَّا حمير يركبهم الساسة الأوروبيون والصهاينة ولا ينقصهم إلَّا طرطور مصنوع من جلد الخنزير بطول ذراع يتقبعونه كالزينة يتباهى بهم من على ظهورهم الصهاينة.

أيها الغلمان أشباه الرجال.

خسئتُم ورب الكعبة، لن يكون لبنان منطقة آمنة بالنسبة لإسرائيل، ولن يكون جنوب لبنان خط دفاع أول عنها، بَل خط هجوم أولي عليها،

وأن هذه الألسُن الطويلة داخل الأفواه النَتِنَة والوجوه الصفراء الكالحة ما هي إلَّا وسيلة لنشر الدعاية الصهيونية لن تستمر طويلاً، وستُقطَع هذه الألسن في زمانٍ ليسَ ببعيد،

العفو عند المقاومة في لبنان تمَ صرفه في جنوب لبنان بالكامل عام ٢٠٠٠ ولم يَعُد متوفراً منه شيء،

أليسَ الصُبح بقريب؟

 

بيروت في....

          3/6/2022

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك