سوريا - لبنان - فلسطين

إسرائيل يجب أن تزول حتى لو أدَّىَ ذلك إلى زوال العَرَب..!


د. إسماعيل النجار ||

 

إن حصل الأمر تكون البشريَة قد إنتهَت من أحقر جنسين بشريين في العصر الحديث على الإطلاق،

أنَّ إنتهاء الظاهرة الصهيونية في العالم لن تكون بُشرَىَ للعالم إذ لَم تنتهي معها ظاهرة الأعراب المنافقين الذين جعلو إسم العربي مهزلة ومسخره لشعوب العالم بأكملِه وعنوان للنفاق والجُبن والخيانة والإنبطاح أمام الآخرين حتى أصبحَ شعارنا أعيدونا إلى زَمن أجدادنا الأوَْلين،

في المنطقة العربية ومنذ سنوات بدأت الأمور تتغيَّر نحو عودة بروز نجم المقاومات العسكرية المناهضة لإسرائيل  وتتعالى أيضاً الأصوات الرافضة لوجود كيان الإحتلال الصهيوني،

والأمور تزداد سوءً بسبب إستفزازات الصهاينة المتمادية وتواطئ الأعراب معهم،

بعدما كانت قضيتنا الكُبرَىَ  فلسطين أصبحت اليوم قضيتنا القدس والأقصىَ فقط! هذا الإنتقال من الدائرة الكبيرة الواسعة (فلسطين) إلى الدائرة الضيقة (قدس+أقصى) إنما هو دليل ضعف وتراخي واعتراف ضمني ببقاء كيان الإحتلال،

إن تحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر يجب أن يكون أولوية نعمل لتهيئَة ظروفها وزمانها، وهذا برأي كثيرين أولَىَ من هدر الوقت وتحريك الصواريخ بشكلٍ موسمي لحماية القدس والأقصى، لأنه بتحرير فلسطين تكون القدس وأقصاها بأمان،

ربما حديثي هذا لن يعجب البعض من المتفلسفين الذين أتوقع تعليقاتهم عليه والتي لا تُغني ولا تُثمِن عن جوع،

لأن هذا الكيان العنصري المدجج بالسلاح النووي الذي يهدد وجود المنطقة العربية برُمَّتها لا يمكن إزاحته ببساطة وبلا ثمن ولا يمكن التكهُن بما ستفعله إسرائيل في حال شعرت بتهديد وجودي لكيانها، والشكوك تصل إلى حدود أنها ستستخدم سلاحها النووي ضد المهاجمين دفاعاً عن نفسها، ماذا حَضَّرنا لهذا اليوم الكبير؟ وهل سنتراجع أمام هكذا تهديد؟ أم أننا سنستمر ونتقدم مهما كانت التَكلُفَة والثمن.

في فلسطين استطاع الأعداء تحويل منظمة التحرير الفلسطينية إلى منظمة التطبيع مع الصهاينة.

وعندما انتفض العراق بوجه أمريكا وإسرائيل صنعوا له داعش، وعندما هُزِمَ داعش صنعوا لفصائل المقاومة عدواً من عنق رقبتهم،

وفي اليمن أيضاً عندما انتفض المارد الحوثي ضد الذيل الصهيوني الى شمال بلاده صنعوا له اعداءً من أبناء جلدته،

وسوريا أيضاً التي رفضت قطع الطريق على المقاومة قاتلوها بأبنائها من ضعفاء النفوس والخَوَنة،

أما لبنان حدِّث ولا حَرَج،

لقد صنعوا لنا الأعداء ونجحوا ولم نستطع منعهم وأجبرونا أن نقاتل بعضنا البعض بدلاً من توحيد القِوَى بإتجاه فلسطين،

اليوم داخل فلسطين نرى الصهيوني يخترع أزمات مثل حي الشيخ جراح، ومسيرة الأعلام، وتدنيس الأقصى وغيرها من القصص التي يخترعها الشاباك لإلهائنا وتحويل أنظارنا عن قضية فلسطين برُمَتها، فأصبحت القضايا بالتجزئة، فنجحَ العدو في إقناعنا أن معركتنا أصبحت على هذا المستوىَ وعلى مستوياتٍ فقيرة وصغيرة، وأن أي رفع لمستوى التفكير نحو الإستراتيجيا سيواجه بضربة نووية،

نحن علينا أن نعي ما يخطط لنا العدو وأن نكون حذرين حتى في الحرب من مسألة إستدراج قواتنا إلى مناطق تكون مقتل لنُخَبنا العسكرية، وإذا كان لا بُد من الدخول في معركة مع العدو واقتحام التراب الفلسطيني المحتل يجب أن لا تُعطَىَ فرصة للمستوطنين الصهاينة للخروج من مستعمراتهم قطعاً حتى لا يتمكن العدو من استخدام أي سلاح تكتيكي يقضي على قوتنا.

وفي حال قررنا تحرير فلسطين يجب أن نرى حشوداً على حدودها في البلدان التي تَدَّعي حرصها على هذا التحرير.

 

بيروت في...

          1/6/2022

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك