سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان/ طبقنا المثل فلان خالص كازو

2379 2021-09-08

  ناجي امهز ||    من شرفة منزلي يمكن ان اشاهد احد محطات المحروقات "بنزين" ، ومعها ومنها يمكن حتى للضرير ان يشاهد مأساة الشعب اللبناني، بمختلف طوائفه، وفئاته. يكفي ان تنظر الى هذا المواطن البائس اليائس، وهو ينتظر لساعات تحت اشاعة الشمس الحارقة ليملئ خزان وقوده بصفيحة بنزين واحدة، وفي الايام القادمة تحت المطر وفي صقيع البرد، وما سأخبركم عنه، لا يتعلق بالانتظار الطويل لساعات وساعات، اصلا العمر والسنون والاحلام والودائع والاموال والآمال، كلها ضاعت في لبنان.  ما سأخبركم عنه سيبكيكم، لأنه شيء لس مبكي او مؤلم بل هو مرعب، شيء سيجعلك تفكر لساعات وربما لأيام ماذا يحصل في لبنان، وماذا يجري مع الشعب اللبناني. تجد المواطن اللبناني اما يحضر ليلا ويصف سيارته ليأخذ دور باكرا، مما يعني ان هذا المواطن يبيت ليلته بعيدا عن عائلته، وبسبب الارهاق والقهر النفسي الذي يعانيه فحتما لن يكون قادر على الانتاج او التقدم بوظيفته، اذا هذا المواطن حتما يخسر صحته ووظيفته ويرهق نفسه وعائلته، والسبب هو صفيحة البنزين التي تقاعست الدولة عن تأمينها له، وهي اقل ما يمكن الكلام فيه وعنه. وايضا اذا قمت بعملية حسابية صغيرة وبسيطة، ستجد ان هذا المواطن الذي ينتظر لساعات وساعات كي يحصل على صفيحة بنزين واحدة بسعر يعادل اقله عشرة بالمائة من راتبه، هو في هذا الانتظار يخسر نهاره، لانه بين وقت الانتظار للتعبئة، وبين الوصول الى عمله حتما يكون نهاره قد ضاع على الطرقات، يعني المواطن يفقد بالشهر خمسة عشر يوما من انتاجه، وايضا اذا حسبت كمية البنزين واستهلاك محرك السيارة بين قدم ورجاع وطفي ودور، تجد ان المواطن الذي يشتري عشرين ليتر من البنزين هو حتما يفقد قبل وصول دوره ما لا يقل عن اثنين ليتر من البنزين، يعني المواطن يفقد بالشهر ما بين الزحمة وتعبئة البنزين ما لا يقل عن خمسين بالمائة من كمية البنزين التي يحصل عليها، ناهيكم عن ضياع راتبه على شراء البنزين واصلاح الاضرار بالسيارة.  اذا هذا المواطن الذي يعيش بهذه الدوامة دون يصرخ اخ او ينتفض ليس من اجل احد بل من اجله، هو مواطن اقل ما يمكن القول عنه انه خالص كازه، وبما ان العجقة كبيرة للغاية على المحطات اذا الذين خالص كازهم هم كثر. على كل حال هذا الكلام لن يقدم ولا يؤخر، طالما ان الشعب خسر ودائعه ولم يتحرك، والشعب قتل بتفجير المرفأ وصهريج عكار ولم يتحرك، والشعب يقتل بسبب غلاء وفقدان الدواء، حتى كلام نقيب المستشفيات الذي دق جرس الانذار، انه حتى الغني بحال رفع الدعم لن يكون قادرا على دخول المستشفيات، ومع ذلك الشعب لم يتحرك، اضافة انهم قطعوا الكهرباء واوقفوا المولدات التي كانت تنير للشعب ومن كيسه، وحرموه الرغيف، ولم يتحرك. اذا هذا الشعب لن يحركه شيء.   وبعده الشعب منتظر الحل من يلي وصله للوحل.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك