سوريا - لبنان - فلسطين

وزير الصحة اللبناني يداوي وطن

1871 2021-08-25

 

ناجي امهز ||

 

للاسف أنه الحقد الطائفي الذي سيلتهم لبنان، يضاف إليه الجهل والتخلف المجتمعي الذي يقتل الشعب.

وهذا الحقد تجسد بمشهد مؤلم للغاية، وهو الغياب التام للاعلام اللبناني، الذي كان واجبه أن يقوم بتغطية ما يقوم بالجيش وما قام به وزير الصحة، وان يحول الأمر من خبر عادي إلى قضية راي عام، من أجل محاسبة المحتكرين، ومن ورائهم  وجعلهم عبرة لمن يعتبر، وتشجيعا كي يقوم كل مسؤول ومواطن بعمله، لكن للاسف الجميع يتاجر بكل شيء الا قلة.

انا لا أريد أن اشكر وزير الصحة فهو قام بواجبه، وما يرضي ضميره ويبر بقسمه، مع اني لا أخفيكم سرا فقد شعرت بالامتنان له، لاني شاهدت ابتسامة طفلتي الصغيرة وأن علبة حليب قد تامنت لها مما يعني بانها ستشبع ربما لأسبوع او اسبوعين قبل أن نسمع من جديد عن فقدان الدواء وحليب الأطفال بسبب مجتمع فقد دوره، ودولة عاجزة،  عن مواجهة احتكار واحتقار التجار للشعب.

والمصيبة لا تنتهي عند مرتكبي هذه الجريمة الوحشية، بحق حليب ألاطفال،  ومحتاجين الأدوية للبقاء على قيد الحياة، بل كيف وصل هؤلاء إلى هذه الدرجة من الاجرام، مما يعني بأن غالبية المجتمع اللبناني فقد كافة المقومات الاخلاقية والدينية والوطنية، وهو أمر خطير للغاية، فالشعب فعليا يلتهم بعضه بعضا.

مثلا الذين يعملون بهذه المستودعات، كيف يأكلون ويطعمون اطفالهم، وبماذا يشعرون، وهم يعلمون أن مالهم مغمس بالدم فعلا لا قولا، ولماذا لم يبلغوا عن هذه الجريمة الموصوفة، حقيقة ربما هناك المئات من الذين تعذبوا وتألموا وربما ماتوا من الوجع، بسبب عدم حصولهم على الدواء.

وهذا الوصف ينطبق على موظفي البنوك، وشركات المواد الغذائية والنفطية، حتى المزارعين ،وكافة المرافق التي لا تراعي قوانين الله، والقوانين الاخلاقية، الربح أمر مشروع لكن ان يقتل التاجر الوطن والإنسان لتربح منهما، هذا إجرام.

يعني الوضع خطير جدا، فالذي ينكر أن لبنان انتهى، ها نحن نشاهد نهاية شعب باكمله، كما قلت فالغالبية فقدت حس المواطنة، ونزعت من قلوبها الرحمة وفعل الخير.

وان كانت كل المساجد والكنائس والحسينيات، وما نسمعه من خطب ووعظ وإرشاد عن الانسانية، وهكذا حالنا، اذا يجب إطلاق حملة توعية برعاية أطباء نفسيين، فنحن نعيش الان نتائج وتداعيات افرازات الحرب الأهلية والاحتلال الإسرائيلي للبنان، والأمر أخطر من الحرب نفسها

وزير الصحة الدكتور حمد حسن عفاك الله وسدد خطاك، وثوابك عند رب عظيم، لكن بامكانك أن تحمل طفلا بين يديك وهو يبتسم لك، وأن تزور مريض وهو يدعو لك، بينما البقية هناك من يدعوا عليهم وعلى عائلاتهم ليلا نهارا، وحتما سيستجيب الله، وحتى الطبيعة نفسها وينتقم منهم، وكما تدين دان...

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك