سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان/ الفوضى المصاحبة للتدقيق الجنائي


 

د.علي حكمت شعيب * ||

 

مع البداية الفعلية لمعركة التدقيق الجنائي تشكلت ردود أفعال متعددة ومتنوعة عليه وحوله يمكن إيجازها بالآتي:

- سياسي فاسد يحاول تعطيله

- آخر يشتّت التركيز فيه ويضرب أولوياته

-حاكم للمصرف المركزي يرمي الكرة عند الحكومات المتعاقبة لاعتمادها الاستدانة من المصرف ويعدّ زوراً الهندسات المالية من إنجازاته الوظيفية.

-جمعية مصارف تلقي باللوم على السياسات الحكومية في الاستدانة متناسية كونها من أكبر المساهمين في إقراض الدولة عبر المصرف المركزي، وأعظم المستفيدين من فوائد هذا الإقراض، ومن سياسة تثبيت سعر صرف الليرة، مما جعل أرباحها تتضخم بشكل جنوني لمئات الأضعاف.

-جنى العمر عند الكثير من اللبنانيين المودعين ضائع، بين كذب صاحب المصرف وخداع حاكم المصرف المركزي وتواطؤ بعض القضاة الذين كفوا أيديهم عمداً عن محاسبة من يتلاعب بسعر الصرف ويحبس أموال المودعين ويهرّبها الى الخارج. 

-رئيس حكومة يماطل في التشكيل، لكي لا يسير في طريق تنفيذ الكثير من الأمور أولها التدقيق الجنائي.

-مواطن يكتوي بحر نار الوباء القاتل ونار الغلاء الفاحش المتعمد جراء التلاعب السياسي بسعر صرف الدولار وغياب السياسات الاقتصادية الرشيدة.

-معالجات اجتماعية جادة لمساعدة الناس، لكنها غير قادرة على سدّ كل الفراغ الناشىء من عجز الدولة.

-مناشدات صادقة لتسريع عملية التشكيل كي يتم استدراك ما يمكن استدراكه.

-خارج مراقب وفرح بما أصبح لديه من فرص تمكنه من التحكم بسياسات الدولة اللبنانية للابتزاز والضغط لمساندة توجهاته وخيارته في المنطقة، والتي منها نزع سلاح المقاومة والسيطرة على موارد النفط والغاز في لبنان، وأهم هذه الفرص لديه أن أموالنا المنهوبة صارت في بنوكه.

ومن اللافت للانتباه أن هذا السيناريو اللبناني الحالي الذي ترسمه هذه التغيّرات والذي يهدد البلد والناس في وجودهم، لم يوقظ بعض أصحاب النفوذ السياسي والمالي ممن تعفنت ضمائرهم ونتنت نفوسهم وما زالوا مستمرين في الكذب والخداع والنهب لما تبقى من خيرات لبنان واللبنانيين مطلقين العنان لحرصهم وطمعهم الذي لا يعرف حدوداً.

عسى أن تولّد هذه الشدة في الأزمات العاصفة بالناس والبلد وعياً عميقاً في وجدان اللبنانيين، ويقظة في بصائرهم، تدفعهم الى التعاون والتآزر لاتخاذ ودعم قرارات جريئة تتعلق ببنية النظام اللبناني وأدوات السلطة فيه لمحاسبة المقصرين والفاسدين منهم نواباً ووزراء وقضاة وأمنيين وموظفين...

فمن غير المقبول بعد اليوم أن تسرق موارد البلد وودائع الناس ولقمة عيشهم من قبل لوبي مؤلف من سياسي فاسد وصاحب مصرف مرابٍ جشع وأمني متواطئ وقاض مرتش..

 

  * أستاذ جامعي/ الجامعة اللبنانية ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك