سوريا - لبنان - فلسطين

إذا لم تستحِ، فاصنع ما شئت..!

2088 2021-03-25

 

عدنان علامه ||

 

في الوقائع وخلال زيارة وزير الصحة اللبنانية حمد حسن إلى سوريا  ولقائه نظيره السوري وزير الصحةَ السوري الدكتور حسن الغباش والإعلان عن تقديم سيادة الرئيس حافظ الأسد مكرمة مقدارها  75 طن من الأوكسيجين إلى لبنان بمجرد لقاء نظيره السوري الدكتور   الغباش وإعلان الوزير اللبناني أن أكثر من ألف مريض لبناني بالكورونا على اجهزة الأوكسيجين الذي يكفيهم ليوم واحد فقط.

وفجأة صرح نقيب أصحاب ​المستشفيات الخاصة​ ​سليمان هارون​، إلى أنّ "هناك مصنعين كبيرين للأوكسيجين في ​لبنان​ يلبّيان الطلب، ولا نقص في هذه المادّة".

فيا حضرة النقيب فمن الناحية البروتوكولية  والأدبية واللياقة؛  من المعيب جداً أن تناقض تصريح وزير الصحة إستدان  ليدفع للمستشفيات الخاصة مليارات الدولارات المتراكمة منذ عهد عدة حكومات متعاقبة. ويبدو أن الأوامر السياسية والمصلحة الخاصة قد تغلبت على الرسالة الإنسانية لشفاء مرضى كورونا مهما كان انتماؤهم المذهبي والسياسي والطائفي.

ولا بد من تذكير حضرة  النقيب كيف كان يناشد قطاع الطرق ذليلاً  مطلع هذا الشهر لتمرير قوارير الأوكسبجين إلى المستشفيات حيث كاد ان ينفذ المخزون من العديد مَن المستشفيات حسب تصريحه. وفجأة أصبحت الوفرة في الأوكسيجين وتأمينها من معملين يسدان حاجة المستشفيات الخاصة.

أقولها بصراحة هناك فئة من اللبنانيين لديهم حقد دفين ضد سوريا ومن يتعامل معها  وهؤلاء لم يعتادوا على تنشق الأوكسيجين المشبع بالعزة والكرامة  والوطنية والسيادة لإنهم لم يعتادوا عليه.

ولا بد من تذكير نقيب المستشفيات الخاصة التلكؤ والمماطلة في تجهيز أقسام خاصة لمرضى الكورونا في المستشفيات الخاصة.

ولا بد من التذكير بأن الدول التي تدعي حبها ورعايتها للبنان واللبنانيين فإنها تتفرج  على لبنان يغرق ويتجه  نحو  الإنهيار الشامل كما وعدنا كل من بومبيو َوفيلتمان أمام لبنان خيارين : "لبنان  امام خيارين الفقر الدائم أو  الإزدهار المحتمل ما لم يذعن لبنان للشروط الأمريكية ومنها حكومة تكنوقراط غير حزبية". وبناء عليه فيبدو أن الرئيس المكلف أذعن للشروط الأمريكية متناسياً بأن من يقول الألف عليه أن يكمل حتى الياء.

إن متابعة الأمور الصحية في الدولة  اللبنانية هي من مهام  وإختصاص وزير الصحة اللبنانية؛ وقد أثمرت زيارته "شرقاً" إلى الشقيقة سوريا تأمين مكرمة رئاسية مقدراها 75 طن من الأوكسيجين الضروري جداً لمرضى كورونا في مختلف المستشفيات. ومن لديه حساسية من الأوكسيجين السوري فليتصل بنقيب المستشفيات في لبنان ليؤمن له الأوكسيجين البديل.

شكراً سيادة الرئيس بشار الأسد على هذه المكرمة الإنسانية التي تجاوزت وارتفعت عن كل الخلافات السياسية. وشكراً لوزير الصحة السوري الدكتور حسن الغباش على تعاونه والشكر الجزيل لوزير الصحة الدكتور حمد  حسن على هذه المبادرة الشجاعة في ظل الضغوط الأمريكية لتخفيف تكاليف إستشفاء مرضى الكورونا على حساب الدولة اللبنانية. وأذكر نقيب المسنشفيات الخاصة بالمثل القائل : "إذا لم تستحِ، فاصنع ما شئت".

 

وإن غدا لناظره قريب

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك