سوريا - لبنان - فلسطين

عباس أمام الأمم المتحدة: الإدارة الأمريكية وإسرائيل استبدلتا الشرعية الدولية بصفقة القرن وخطط الضم


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته أمام الحمعية العامة للأمم المتحدة، إن الادارة الامريكية وإسرائيل استبدلتا الشرعية الدولية بصفقة القرن وخطط الضم.

ودعا عباس الأمين العام للأمم المتحده إلى البدء في وضع ترتيبات لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات بهدف الانخراط في عملية سلام على أساس القانون الدولي والمرجعيات الدولية، مشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية لم تفوض أحدا للتحدث باسم الشعب الفلسطيني.

نص كلمة الرئيس محمود عباس:

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد فولكان بوزكير، رئيس الجمعية العامة

معالي السيد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام

السيدات والسادة رؤساء وأعضاء الوفود الكرام،

كم كنت أتساءل، وأنا أعد كلمتي هذه، ماذا يمكن أن أقول لكم مجددًا؟ بعد كل ما قلته في مرات سابقة، عن مأساة شعبي المتواصلة، عن آلامه التي يشاهدها العالم كل يوم، عن آماله المشروعة التي لم تتحقق بعد في الحرية والاستقلال والكرامة الإنسانية أسوة بباقي شعوب الأرض.

فإلى متى أيها السيدات والسادة سوف تظل القضية الفلسطينية بلا حل عادل تضمنه الشرعية الدولية وتحميه؟ إلى متى سوف يبقى الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي وتبقى قضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين، بلا حل عادل وفق ما أقرته الأمم المتحدة منذ أكثر من سبعين عامًا؟

شعبنا الفلسطيني، أيها السيدات والسادة، موجود على أرض وطنه فلسطين، أرض آبائه وأجداده، منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وسوف يواصل البقاء والحياة في هذه الأرض، وسوف يواصل الصمود في وجه الاحتلال والعدوان والخذلان حتى ينال حقوقه.

وبرغم كل ما تعرض ويتعرض له، وبرغم الحصار الظالم الذي يستهدف قرارنا الوطني، لن نركع ولن نستسلم، ولن نحيد عن ثوابتنا، وسوف ننتصر بإذن الله.

السيدات والسادة

لقد قبلنا بالاحتكام للشرعية الدولية رغم الإجحاف والظلم التاريخي الذي لحق بنا منذ عام 1917 وإلى اليوم، ورغم أن هذه الشرعية الدولية، لم تبق لنا سوى الأرض المحتلة منذ العام 1967، إلا أن سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلفها الإدارة الأمريكية الحالية، قد استبدلتها بصفقة القرن وخطط الضم لأكثر من 33% من أرض دولة فلسطين، إضافة إلى ضم القدس الشرقية المحتلة بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وهو ما رفضناه ورفضه معنا العالم أجمع، لمخالفته لقرارات الشرعية الدولية، التي اعترفت بدولة فلسطين في العام 2012 كجزء من النظام الدولي.

لقد كنا دائما مع السلام العادل والشامل والدائم، وقبلنا بجميع المبادرات التي عرضت علينا، ولقد كرست حياتي شخصيًا لتحقيق هذا السلام المنشود، وبالذات منذ عام 1988 ومروراً بمؤتمر مدريد واتفاق أوسلو في العام 1993، وإلى يومنا هذا؛ وقبلنا وتمسكنا أيضًا بالمبادرة العربية للسلام ، وبما تكفله من سلم وأمن وتعايش بعد زوال الاحتلال؛ نحن فعلنا ذلك وحافظنا عليه من أجل السلام، فماذا فعلت سلطة الاحتلال الإسرائيلي بالمقابل؟.

تنصلت من جميع الاتفاقات الموقعة معها، وقوضت حل الدولتين من خلال ممارساتها العدوانية من قتل، واعتقالات، وتدمير للمنازل وخنق للاقتصاد، وانتهاك لمدينة القدس المحتلة وعمل ممنهج لتغيير طابعها وهويتها واعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى، واستمرار للاستيطان الاستعماري على أرضنا وشعبنا، وتجاهلها للمبادرة العربية للسلام، بل وعملها الآن على قتل آخر فرصة للسلام من خلال إجراءات أحادية هوجاء.

وأخيرا، تعلن اتفاقات تطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين، في مخالفة للمبادرة العربية للسلام، وأسس وركائز الحل الشامل الدائم والعادل وفقاً للقانون الدولي.

منظمة التحرير الفلسطينية لم تفوض أحداً للحديث أو التفاوض باسم الشعب الفلسطيني. والطريق الوحيد للسلام الدائم والشامل والعادل في منطقتنا يتمثل بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وفي هذا الصدد، فإنني أدعو أن يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة وبالتعاون مع الرباعية الدولية ومجلس الأمن في ترتيبات عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، وبمشاركة الأطراف المعنية كافة ابتداء من مطلع العام القادم، بهدف الانخراط في عملية سلام حقيقية على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية والمرجعيات المحددة، وبما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً للقرار 194.

أيتها السيدات أيها السادة

واهم من يظن بأن الشعب الفلسطيني يمكن أن يتعايش مع الاحتلال أو يخضع للضغوط والإملاءات، وواهم من يظن أنه يستطيع تجاوز هذا الشعب، الذي هو صاحب القضية وعنوانه الوحيد، وليعلم الجميع أنه لن يكون سلام ولا أمن ولا استقرار ولا تعايش في منطقتنا مع بقاء الاحتلال ودون الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، التي هي أساس الصراع وعنوانه.

في فلسطين، أيتها السيدات أيها السادة، شعب حي، مبدع، متحضر، محب للسلام، عاشق للحرية؛ شعب استطاع برغم الاحتلال الذي يحاصر حياته، أن يبني مجتمعًا فعالًا وعصريًا يحتكم إلى الديمقراطية وسيادة القانون، وأن يحافظ على كينونتة وهويته الوطنية رغم كل الاختلافات السياسية والفكرية بين مكوناته المتعددة، وها نحن، وبرغم كل العقبات والمعيقات التي تعرفونها، نستعد لإجراء الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية، وبمشاركة كل القوى والأحزاب والفعاليات الوطنية.

وسوف نواصل صناعة الحياة وبناء الأمل تحت راية الوحدة الوطنية والديمقراطية، والتصدي لمحاولات ومخططات شطبنا وإلغائنا، وسوف نستمر في انتزاع مكانتنا الطبيعية بين الأمم، وفي ممارسة حقوقنا التي كفلتها الشرائع الدولية، بما في ذلك حقنا في مقاومة الاحتلال وفقًا للقانون الدولي، كما سنواصل بناء مؤسسات دولتنا وتدعيمها على أساس سيادة القانون، وسنستمر في محاربة الإرهاب الدولي، كما كنا خلال كل السنوات الماضية، وسوف نبقى الأوفياء للسلام والعدل والكرامة الإنسانية والوطنية مهما كانت الظروف.

تحية للشعب الفلسطيني العظيم المكافح من أجل حريته واستقلاله، تحية لشهدائه وأسراه وجرحاه، تحية للقدس وأهلها المرابطين في مقدساتها، وتحية لأهلنا في قطاع غزة المحاصر، وتحية لأهلنا في مخيمات اللجوء في كل مكان، وتحية لكل من وقف معنا ومع حقوقنا من دول العالم وشعوبه ومنظماته المختلفة.

والسلام عليكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك