الصفحة الإسلامية

أهمية السؤال في القرآن الكريم (ح 7) (ويسألونك عن اليتامى)


الدكتور فاضل حسن شريف

عن تفسير الميسر: قوله سبحانه وتعالى "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة 220) وَيَسَأْلُونَكَ: وَ حرف عطف، يَسْـَٔلُ فعل، ونَ ضمير، كَ ضمير، عَنِ حرف جر، الْيَتَامَى: الْ اداة تعريف، يَتَامَى اسم. لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة. ويسألونك أيها النبي عن اليتامى كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟ قل لهم: إصلاحكم لهم خير، فافعلوا الأنفع لهم دائمًا، وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين. وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها. ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.

 

جاء في معاني القرآن الكريم: سأل السؤال: استدعاء معرفة، أو ما يؤدي إلى المعرفة، واستدعاء مال، أو ما يؤدي إلى المال، فاستدعاء المعرفة جوابه على اللسان، واليد خليفة له بالكتابة، أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللسان خليفة لها إما بوعد، أو برد. إن قيل: كيف يصح أن يقال السؤال. يتم اليتم: انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه، وفي سائر الحيوانات من قبل أمه. قال تعالى: "ألم يجدك يتيما فآوى" (الضحى 6)، "ويتيما وأسيرا" (الإنسان 8) وجمعه: يتامى. قال تعالى: "وآتوا اليتامى أموالهم" (النساء 2)، "إن الذين يأكلون أموال اليتامى" (النساء 10)، "ويسئلونك عن اليتامى" (البقرة 220) وكل منفرد يتيم، يقال: درة يتيمة، تنبيها على أنه انقطع مادتها التي خرجت منها، وقيل: بيت يتيم تشبيها بالدرة اليتيمة.

 

جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله سبحانه وتعالى "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة 220) "ويسألونك عن اليتامى" قال ابن عباس لما أنزل الله ولا تقربوا مال اليتيم الآية وأن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انطلق كل من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه واشتد ذلك عليهم فسألوا عنه فنزلت هذه الآية ولا بد من إضمار في الكلام لأن السؤال لم يقع عن أشخاص اليتامى ولا ورد الجواب عنها فالمعنى يسألونك عن القيام على اليتامى أو التصرف في أموال اليتامى "قل" يا محمد "إصلاح لهم خير" يعني إصلاح لأموالهم من غير أجرة ولا أخذ عوض منهم خير وأعظم أجرا "وإن تخالطوهم" أي تشاركوهم في أموالهم وتخلطوها بأموالكم فتصيبوا من أموالهم عوضا عن قيامكم بأمورهم "فإخوانكم" أي فهم إخوانكم والإخوان يعين بعضهم بعضا ويصيب بعضهم من مال بعض وهذا إذن لهم فيما كانوا يتحرجون منه من مخالطة الأيتام في الأموال من المأكل والمشرب والمسكن ونحو ذلك ورخصة لهم في ذلك إذا تحروا الصلاح بالتوفير على الأيتام عن الحسن وغيره وهو المروي في أخبارنا. "والله يعلم المفسد من المصلح" معناه والله يعلم من كان غرضه من مخالطة اليتامى إفساد مالهم أو إصلاح مالهم "ولوشاء الله لأعنتكم" أي لضيق عليكم في أمر اليتامى ومخالطتهم وألزمكم ما كنتم تجتنبونه من مشاركتهم وقال الزجاج معناه لكلفكم ما يشق عليكم فتعنتون ولكنه لم يفعل وفي هذا دلالة على بطلان قول المجبرة لأنه سبحانه إذا لم يشأ إعناتهم ولو أعنتهم لكان جائزا حسنا لكنه وسع عليهم لما في التوسعة من النعمة فكيف يصح أن يشاء تكليف ما لا يطاق وكيف يكلف ما لا سبيل للمكلف إليه ويأمره بما لا يتصور إحداثه من جهته وأي عنت أعظم من هذا قال البلخي وفيه أيضا دلالة على فساد مذهب من قال أنه تعالى لا يقدر على الظلم لأن الإعنات بتكليف ما لا يجوز في الحكمة مقدور ولوشاء لفعله "إن الله عزيز" يفعل بعزته ما يحب لا يدفعه عنه دافع "حكيم" في تدبيره وأفعاله ليس له عما توجبه الحكمة مانع.

 

عن تفسير غريب القرآن لفخر الدين الطريحي النجفي: (شدد) "بلغ أشده" (يوسف 22) (القصص 14) (الأحقاف 15) أي منتهى شبابه وقوته واحدها: شد، مثل فلس وأفلس، ويقال: الأشد ثلاث وثلاثين سنة، والاستواء أربعين سنة، وأشد اليتيم ثمانية عشر سنة. قوله تعالى "إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى" (النساء 3) و "أقسط عند الله" (البقرة 282) (الأحزاب 5) كله بمعنى العدل، والضابط ان ما كان من قسط: فهو بمعنى الجور كقوله: "وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا" (الجن 15) ومن أقسط: فهو بمعنى العدل، والله أعلم. قال تعالى: "وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه" (النساء 7) لأنها في معنى الميراث. (دعع) "يدع اليتيم" (الماعون 2) يدفعه حقه.

 

جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله سبحانه وتعالى "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة 220) "في" أمر "الدنيا والآخرة" فتأخذون بالأصلح لكم فيهما، "ويسألونك عن اليتامى" وما يلقونه من الحرج في شأنهم فإن واكلوهم يأثموا وإن عزلوا ما لهم من أموالهم وصنعوا لهم طعاما وحدهم فحرج "قل إصلاح لهم" في أموالهم بتنميتها ومداخلتكم "خير" من ترك ذلك، "وإن تخالطوهم" أي تخلطوا نفقتكم بنفقتهم "فإخوانكم" أي فهم إخوانكم في الدين ومن شأن الأخ أن يخالط أخاه أي فلكم ذلك، "والله يعلم المفسد" لأموالهم بمخالطته "من المصلح" بها فيجازي كلا منهما، "ولو شاء الله لأعنتكم" لضيق عليكم بتحريم المخالطة، "أن الله عزيز" غالب على أمره "حكيم" في صنعه.

 

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله سبحانه وتعالى "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة 220) في الآية إشعار بل دلالة على نوع من التخفيف والتسهيل حيث أجازت المخالطة لليتامى، ثم قيل "ولوشاء الله لأعنتكم"، وهذا يكشف عن تشديد سابق من الله تعالى في أمر اليتامى يوجب التشويش والاضطراب في قلوب المسلمين حتى دعاهم على السؤال عن أمر اليتامى، والأمر على ذلك، فإن هاهنا آيات شديدة اللحن في أمر اليتامى كقوله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا " (النساء: 10)، وقوله تعالى: "وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا " (النساء 2)، فالظاهر أن الآية نازلة بعد آيات سورة النساء، وبذلك يتأيد ما سننقله من سبب نزول الآية في البحث الروائي، وفي قوله تعالى: "قل إصلاح لهم خير"، حيث نكر الإصلاح، دلالة على أن المرضي عند الله سبحانه نوع من الإصلاح لا كل إصلاح ولوكان إصلاحا في ظاهر الأمر فقط، فالتنكير في قوله تعالى: "إصلاح" لإفادة التنويع فالمراد به الإصلاح بحسب الحقيقة لا بحسب الصورة، ويشعر به قوله تعالى ذيلا: "والله يعلم المفسد من المصلح". قوله تعالى: "وإن تخالطوهم فإخوانكم"، إشارة إلى المساواة المجعولة بين المؤمنين جميعا بإلغاء جميع الصفات المميزة التي هي المصادر لبروز أنواع الفساد بين الناس في اجتماعهم من الاستعباد والاستضعاف والاستذلال والاستكبار وأنواع البغي والظلم، وبذلك يحصل التوازن بين أثقال الاجتماع، والمعادلة بين اليتيم الضعيف والولي القوي، وبين الغني المثري والفقير المعدم، وكذا كل ناقص وتام، وقد قال تعالى: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" (الحجرات 10). فالذي تجوزه الآية في مخالطة الولي لليتيم أن يكون كالمخالطة بين الأخوين المتساويين في الحقوق الاجتماعية بين الناس يكون المأخوذ من ماله كالمعطى له، فالآية تحاذي قوله تعالى: "وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا" (النساء 2)، وهذه المحاذاة من الشواهد على أن في الآية نوعا من التخفيف والتسهيل كما يدل عليه أيضا ذيلها، وكما يدل عليه أيضا بعض الدلالة قوله تعالى: "والله يعلم المفسد من المصلح"، فالمعنى: أن المخالطة إن كانت وهذا هو التخفيف فلتكن كمخالطة الأخوين، على التساوي في الحقوق، ولا ينبغي عند ذلك الخوف والخشية فإن ذلك لوكان بغرض الإصلاح حقيقة لا صورة كان من الخير، ولا يخفى حقيقة الأمر على الله سبحانه حتى يؤاخذكم بمجرد المخالطة فإن الله سبحانه يميز المفسد من المصلح. قوله تعالى: "والله يعلم المفسد من المصلح" إلى آخر الآية، تعدية يعلم بمن كأنها لمكان تضمينه معنى يميز، والعنت هو الكلفة والمشقة.

 

جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله سبحانه وتعالى "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة 220) "ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى". اعتاد أهل الجاهلية أن ينتفعوا بأموال اليتامى، وربما تزوج الرجل اليتيمة أو زوجها من ابنه طمعا في مالها، وبعد الإسلام أنزل اللَّه على نبيه: "إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً". وقوله: "ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" فعند ذلك ترك القوم مخالطة اليتامى والقيام بأمورهم، فاختلت مصالحهم، وساءت معيشتهم. وسأل بعض المسلمين عن ذلك، فجاء الجواب من اللَّه: "قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ". والمعنى لا تحرموا على أنفسكم مخالطة اليتامى، ومقاربة أموالهم إذا قصدتم الإصلاح في تربيتهم وتهذيبهم وإدارة أموالهم، بل في ذلك أجر لكم وثواب، وانما المحرم هو استغلالهم وأكل أموالهم بالباطل. "وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ". قال جماعة من المفسرين: هذا أذن من اللَّه لمن يتولى أمر اليتيم أن يشركه مع عياله في المأكل والمشرب ان كان ذلك أيسر على المتولي، ويستوفي من مال اليتيم بقدر ما أنفق عليه. "واللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ". المفسد هو الذي يلي أمر اليتيم ليستغل أمواله، والمصلح من يليها لمصلحة اليتيم بالذات.. وقوله: واللَّه يعلم المفسد تهديد عظيم لمن يبتغي الاستغلال والفساد. "ولَوشاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ". الاعنات الضيق في التكليف، والقصد ان اللَّه أباح مخالطة اليتامى مع عيال المتولي، وان يأخذ عوض ما ينفقه عليه من ماله، كي لا يقع المتولي في المشقة والحرج، لأن اللَّه سبحانه يريد بالناس اليسر، ولا يريد بهم العسر. وتجدر الإشارة إلى انه لا تشترط الدقة والمساواة التامة بين ما يأكله القاصر مع عيال المتولي، وبين ما يستوفيه هذا من مال القاصر، فان اللَّه سبحانه يعفو عما جرى به العرف من المسامحة في التفاوت الذي يتعذر أو يتعسر اجتنابه، بل للمتولي الفقير أن يأكل من مال القاصر بالمعروف، وليس له ذلك ان كان غنيا، لقوله تعالى: "وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ" (النساء 6).

 

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه وتعالى "فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة 220) وعلى هذا الأساس فالقرآن يوصي المسلمين بعدم إهمال اليتامى، فإنّ الإعراض عن تحمّل مسؤوليتهم وتركهم وشأنهم أمرٌ مذموم، فالأفضل أن يتقبّلوا المسؤوليّة ويُصلحوا أمر اليتامى وإن اختلطت معيشتهم بمعيشتكم فعاملوهم معاملة الأخ لأخيه، فلا حرج في الاختلاط الأموال إذا كان الدافع هو الإصلاح. ثمّ تضيف الآية "والله يعلم المفسد من المصلح" أجل، إنّ الله مطلّع على نيّاتكم ويعلم من يقصد السوء بالاستفادة من أموال اليتامى ليحيف عليهم ومن هو مخلص لهم. والفقرة الأخيرة من الآية تؤكّد بأنّ الله تعالى قادر على أن يُضيّق ويشدّد عليكم برعاية اليتامى مع فصل أموالهم عن أموالكم، لكنّ الله لا يفعل ذلك أبداً، لأنّه عزيز وحكيم، ولا داعي لأن يُضيّق على عباده " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (البقرة 220).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك