الصفحة الإسلامية

العناصر التربوية في الفكر الاسلامي


حدد الفقهاء الاسلاميون ثلاثة عناصر مهمة يمكن من خلالها تربية الفرد والاسرة والمجتمع. ولو حدث أي خلل في عنصر من هذه العناصر سيحل الفساد وينخر التخلف في البيت او المجتمع او الدولة.

العنصر الأول: العنصر الاول هو المربي " المعلم" ولا اعني به معلم المدرسة بل اعني رب العائلة ورئيس الوحدة الادارية وضابط الوحدة العسكرية والاستاذ في الكلية صعودا الى رئيس الدولة. هذا يستوجب ان يكون كل مختص فاهما عالما بمسؤوليته . ويعلم جيدا كيف يتصرف من خلال فهمه. لان فاقد الشيء لا يعطيه, رب الاسرة لو فقد الجانب التربوي , ستضيع وتفسد العائلة . وكذلك الطبيب والوزير وضابط الشرطة . وامثالهم . كل هؤلاء تنعكس تصرفاتهم على من هو دونهم. في وقت نجد النبي محمد{ص} اجتهد وجاهد ليربي جيلا تتجسد فيه الاخلاق." انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق" وكانت سيرة وحياة الامام امير المؤمنين {ع} كلها تنصب في بناء الانسان. كان يقول: { اه لو ارى لفكري فيكم وعاء}. ولهذا الموضوع تعقيب يطول..

العنصر الثاني: المادة او مشروع التربية .. هذه النقطة مهمة جدا فجميع من ابتعد عن الدين انما رضع من فكر بعيد عن تعاليم الدين فاستنسخ عقله الافكار التي تعلمها من ذلك الفكر الظلامي العلماني "قال الامام امير المؤمنين{ع}:(الجَهْلُ مُمِيْتُ الأَحْيَاءِ، ومُخَلِّدُ الشَّقَاءِ) والجهل والامية تختلف من زمان لزمان . اليوم كثير من حملة الشهادات العليا اميون لا يعرفون الا شيئا مما تعلموه في دراستهم الاكاديمية كذك اغلب المصلين لا يعرفون سوى الصلاة والتسبيح والدعاء .

بينما يقول الاسلام: إن الله لا يعبد عن جهل بل عن علم ومعرفة، وهذا من أخطر أنواع الجهل لأنه جهل بالإسلام، دين مجرد اثارة ضجيج. وأثاره تظهر بالمجتمع بشكل واضح بالتراجع الاخلاقي والدليل ما نراه في زماننا بعض المصلين او المعزين بالمجالس الحسينية يمزجون بين الخرافات والامية والشعائر . والمصيبة الاكبر لا يقبلون ان يتعلوا حقيقة الدين والشعائر. ليس هذا في وسط المتدينين. ذكر لي شخص يشغل منصب رفيع في مؤسسة مدنية علمانية تهتم بالأدب والشعر والقصة . ان البعض صار يشتري الهوية ليقول الناس انه فنان او اديب او كاتب وهو لا يعرف ان يتكلم باللغة العربية سطرا واحدا.

العنصر الثالث: المتلقي : يقول تعالى ﴿ وفي آذانهم وقرا ﴾ إشارة إلى جهلهم. ويقول تعالى :وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ". كثير من الامين المتعلمين حين اقدم موضوعا في شرح القران لا يهتم ويبقى يتحدث مع زميل الى جانبه .. واذا اراد ان يتكلم عن جهله يرمي الذنب على المحاضر . بالمقابل هناك خطباء حولوا المنابر الى سوالف وقصص بدون أي فائدة علمية دينية. والجمهور الامي راض عنهم ..يسميهم خط احمر. وا اسفا على مجتمع يقول للمهوال والشاعر . أعد .. اعد . ويقول للخطيب الفاهم الحاذق شيخنا اختصر ..

اسال الله ان يشملنا برحمته .

 

الشيخ عبد الحافظ البغدادي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك