الصفحة الإسلامية

اية المباهلة وابعادها المختلفة


ان اية المباهلة احد اهم الايات الصريحة بعصمة اهل البيت عليهم السلام فما من احد ليس من اهل الصدق ليطلب لعنة الله تعالى وطرده من رحمته ان كان كاذباً.. وحدهم اهل البيت عليهم السلام من كانوا ليستطيعوا ان يتحدوا العالم بصدقهم، واذ كانوا من اهل هذا الصدق، فهم حتماً من اهل العصمة.

ان اية المباهلة ليست مخصوصة في واقعة نصارى نجران فالواقعة تجسد تاريخي للاية المكرمة، ولكنها تبقى شاخصة بمصاديقها الاجتماعية والعقائدية في كل تحد تواجهه الرسالة المحمدية.

وان يكون رجالها منتخبون من الله تعالى فان رجالها هم وحدهم من يمثلون الرسالة وهم وحدهم الاعلم بها وهم وحدهم المؤتمنون عليها، وان اي محاولة لتخطي هذه الحقيقة تمثل كذبة تاريخية هائلة الوطأ هي التي تسببت من بعد ذلك بان تعود الامة الاسلامية لتدفع للنصارى ولغيرهم كل ما تم حصاده في يوم المباهلة العظيم.

والله ان النصارى لم يتجرأوا بالكذب على هذه الرموز النورانية ولكن وحدها امة الضلالة من تجرأت على تكذيبهم عملياً وعقائدياً.

ان الله اعز هذه الامة بهذه الانوار الالهية المقدسة ولكنها حينما تركتها وراء ظهرها اذاقهم الله الذل وطردهم من رحمته، حتى استذلهم كل ذليل واستباحهم كل خسيس، وما ذلهم التاريخي الذي يعيشونه اليوم الا من نتاج ذلك الذي لم يستوعبونه في مباهلة نجران، ومع ان نصارى نجران ابصروا الحقيقة وارتدعوا من نتائجها، ولكن قساة الاعراب واجلافهم جربوا خيارات العار فما كان لهم الا ان يجنوا ما يزرعه العار، فالتباهل العملي تحقق تاريخياً عبر سنوات الاضطهاد المرير والقمع الشديد وما كربلاء منكم ببعيد، ولكن ها هي كربلاء تعاود مجابهة الفساد البشري بالاصلاح الحسيني، وها هو الثائر الكربلائي عجل الله فرجه الشريف الذي ما فتأ ينادي: اين الحسن؟ اين الحسين؟ اين ابناء الحسين؟ قادم لا محالة ومع كل ارتفاع في وعي شيعته ومحبيه لدورهم التاريخي الهائل ستسمع من معسكره يا لثارات الحسين ، وما بعد نداء الثارات سيعود عز الامة المنتهب وتصحح مسارات التاريخ المغتصبة، ليعم من بعده القسط والعدل بعد ان ملأت سياسات الانحراف والعناد مع رسول الله واله صلوات الله عليه وعليهم هذه الارض بكل ظلم وجور

انهم يرونه بعيداً ونراه قريبا

 

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك