الصفحة الإسلامية

وُفرة الحرام وربيع الأتقياء!


 

مازن البعيجي ||

 

لو عدنا الى زمن ما قبل الحداثة والتطور المهول وتخصص التكنلوجيا وعالم النت بصناعة عناصر التشويق والإثارة وشحن الغرائز وفن اثارتها ووفرة عناصر التشويق فيها! زمن كانت المفاسد والمحرمات تعد منسوبًا محددًا ويستطع الإنسان حصرها ومعرفتها إجمالا!!! قياسًا في مثل زماننا الذي تفتّحت به العقول بشكل مختلف دون نقاء الفطرة التي كانت تحمل الأشياء على نحو البراءة والعفوية ، بل وكان تحصيل الحرام أمره صعب حينما تقف أمامه موانع كثيرة ، اسلوب التربية ، القبَلية ، العادات ، الأصول، الدين والشرع لمن يعرفه ، الحياء الذي يشكل عاملًا مميزا في ذلك الزمن ، ولكن التحرر من كل تلك القيود وماعليه إنسان اليوم الذي أفضى الى التحلل لا التحرر مايجعل ارتکاب الحرام بمختلف انواعه بضغطة زر جهاز يجوب العالم من خلاله لينتقل من عالم الى عوالم لا حصر لها ولا خيال يحصيها جملة ومفرد كما يعبرون!!!

وكل تلك العوالم هي في الواقع ناقوس تنبيه لبداية عملية الإختبار العسير لمن لم يملك الحصانة بلباس (التقوى) والتي هي المعيار الذي يُميَّز فيه الغرس الخبيث من الطيب من قبيل القناعة بما أحلَّ الله تعالى  وضرورة نبذ الحرام بأنواعه الذي يهدم التقوى ويخسر الإنسان علاقته بالخالق العظيم الذي إن أحبّنا وقرّبنا فذلك هو الفوز العظيم عندما هدانا لمعرفة ترشيد كل الغرائز عن طريق الحلال الطيب والحلال فقط! فمن هنا يأتي الحديث القائل:

(القابض على دينه كالقابض على جمرة من نار)!

وهذا هو الإختبار للمتقين الذين وطّنوا أنفسهم على استحضار الله عزوجل في أنفسهم على طول الطريق فكلما توفر لهم  مورد من الحرام سهل المنال سرا كان أو علنا دقّ عندهم ناقوس التقوى فيمتثل الخالق أمام أعينهم فيسخروا من من طائف الشيطان باتجاه هاتف الرحمن وهو القائل:

(إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) الاعراف ٢٠١

نعم! تراهم يبصرون ولا يقعون في شراك الشيطان ومصيدة الحرام  فتلك نعمة الإختبار بمثابة جرعة منشطة تزيد في مناعة الإنسان ليصبح أكثر قوة وأشدّ بأسًا بحماية التقوى ورسوخ ملكة الحب لله والخوف منه "عزوجل" بأسلوب عملي، وماألذ لحظات الانتصار والنجاح مصداقها قول إمام المتقين " عليه السلام" ( اللذة في ترك اللذة)

وهي اللذة الحرام.

الحرام الذي اصبحت مظاهره كثيرة وموارده اكثر ويمكن ان تجده في كل آن ومتى طلبت مالم نضع سدود وقلاع التقوى العملية التي هي رأس مال العاقل والمؤمن الحقيقي وسبيل خلاصه الوحيد ونجّادة الخلاص!!!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك