الصفحة الإسلامية

♦️ ذات الكفنان♦


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

من الشخصيات العظيمة التي تذكر في شهر رمضان المبارك باعتبار ان ذكرى و فاتها فيه السيد الجليلة خديجة ( عليها السلام ) .

ان مما امتازت به السيدة الجليلة زوجة الخاتم محمد ( ص ) ، خديجة الكبرى ( رض ) ، انها ذات الكفنان كما هو مبين في الرواية التالية : 

فلما توفيت خديجة أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) في تجهيزها و غسّلها و حنطها ، فلما أراد أن يكفّنها هبط الأمين جبرائيل و قال: يا رسول الله إن الله يقرئك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: يا محمد إن كفن خديجة من عندنا فإنها بذلت مالها في سبيلنا فجاء جبرائيل بكفن و قال: يا رسول الله هذا كفن خديجة و هو من أكفان الجنة أهدى الله إليها.

فكفنها رسول الله بردائه الشريف أولاً و بما جاء به جبرائيل ثانياً ، فكان لها كفنان ، كفن من الله وكفن من رسول الله .

محل الشاهد :

لقد اكتسَبَت خديجةٌ بفضل إيمانها العميق بالرسالة المحمدية و تفانيها في سبيل الإسلام ، و بسبب حرصها العجيب على حياة صاحب الرسالة و سلامته و عملها المخلص على انجاح مهمته ، و مشاركتها الفعّالة في دفع عجلة الدعوة إلى الامام ، و مشاطرتها للنبي في اكثر ما تحمله من محن و اذى بصبر و استقامة و حب و رغبة .

لقد اكتسبت خديجة ( رض ) بفضل كل هذا و غيره مكانة سامية في الإسلام حتّى ان النبيّ ذكرها في أحاديث كثيرة و أشاد بفضلها و مكانتها و شرفها على غيرها من النساء المسلمات المؤمنات ،  و ذلك و لا شك ينطوي على اكثر من هدف .

فمن جملة الأهداف التي ربما توخاها النبيّ (صـلى الله علـيه وآله) من الاشادة بخديجة (عليها ‌السلام) الفات نظر المرأة المسلمة إلى القدوة الّتي ينبغي أن تقتدي بها في حياتها و سلوكها في جميع المجالات والأبعاد و الظروف و الحالات .

هذا مضافاً إلى ما يمكن أن تقدمه المرأة وهي نصف المجتمع ( إن لم تكن اكثره أحياناً ) من دعم جدّي للرسالة مادياً كان أو معنوياً .

محل الشاهد :

ان الاشارة المهمة التي يجب ان نتعرض  لها ايضا ، ان حياة خديجة ( رض ) لم تكن هي عبرة الى نساء فحسب ، و انما هي عبرة الى الرجال كذلك ، و هذا ما يميز العظماء و اصحاب الرسالة ، ان حياتهم عبرة لكلا الجنسين .

ان خديجة ( رض ) ، يجب ان يقتدي بها الرجال قبل النساء ، حيث انها اعطت درس مهم ، انك يجب ان تكون مطيع لرجال و قادة الحق و الرسالة هذا من جهة ، و ان تكون باذل كل ما تملك في سبيل الحق ،  و ان يكون الحق اعز مما تملك من المال ، و اقرب الى قلوبنا و عقيدتنا من حب المال من جهة اخرى  .

علمتنا السيد خديجة ( رض ) ان نعطي الحق و ان نبذل للحق و ان نقدم  لرسالة الحق ، لا ان نجعل من توجهنا في سبيل الحق و رفع شعار الحق المسوغ من اجل حيازة الاموال العامة و الخاصة ، او نجعل من سلوكنا في سبيل الحق دعوى ان الاموال العامة من حقنا باعتبارنا قدمنا او بذلنا ، بل الحق يعطى في سبيل بشرط المعاملة عطاء بدون مقابل .

 نعم ان المقابل يكون جزاءه من قبل الله تبارك و تعالى ، هو من يسوقه لنا سواء في الدنيا او الاخرة .

نسال الله حفظ الاسلام و اهله

نسال الله حفظ العراق و شعبه

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك