الصفحة الإسلامية

🔹 الارتقاء بالمسؤولية 🔹


 

 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

اليوم و نحن نعيش ذكرى ولادة  سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) ، نريد ان نتعلم منها درسا مهما كيف نرتقي بالمسؤولية .

لانه ليس المهم ان تكون مسؤولا فحسب و لكن الاهم كيف ترتقي بما كلفت به .

محل الشاهد :

عندما تتطلع على حياة تلك الانسانة الطاهرة ( ع ) ، تجدها ذات الارتقاء المطلق في مسؤوليتها اتجاه زوجها و ابيها و اولادها و المجتمع، فأرتقت في مسؤوليتها اتجاه ابيها حتى نالت مرتبة كبيرة فكانت ( ام ابيها) وهذا ما صرح به النبي الخاتم ( ص ) بصراحة معلنة ، و نالت هذه المنزلة نتيجة عطاء مميز جعل من رسول الله ( ص ) ، يمنحها هذه المرتبة الشريفة .

و ارتقت بالعطاء اتجاه الزوج و الاولاد و المجتمع بتفصيل نعرضة عنه لعدم الاطالة حتى كانت ( ع ) ، هي الحجة على الائمة ( ع ) بعدما كانوا هم الحجة علينا ، قال الإمام الحسن العسكري : نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة علينا .

و الجميل بأداء الزهراء ( ع ) اتجاه المسؤولية المناطة بها ، انها تحرك كل طاقاتها بعدالة الاداء اتجاه واجباتها ،  سواء اتجاه الاب او الزوج او الاولاد او اي تكليف اخر ، لتعطينا شرطا مهما من شروط نجاحك بالمسؤولية وهو توزيع طاقاتك بصورة عادلة بين كافة اجزاء ماتكلف به ، فلا ترتقي بالمسؤولية بظلم او تقصير لاحد جوانب واجباتك .

فهي كانت منسجمة مع كل تلك الطاقات و لم تحس بثقلها لانها كانت ترى تلك الاعمال في محل الطاعة ، و عدم الفرضية او الروتين ، و هذا الشرط الثاني في الارتقاء بالمسؤولية نتعلمه من السيدة الزهراء ( ع ) ، لتكن ناجح و ذات رقي بمسؤوليتك

حيث انه يجب ان تنسجم مع المسؤولية و تعتبر الاعمال المناطة بك انما هي مقربة بك الى رضا الله تبارك و تعالى ، و ليس مجرد عمل روتيني تقوم به  .

لان الذين  يشعرون بالتعب و العقد اتجاه مسؤوليتهم هم من لا ينفتحون على مسؤوليتهم ، و يعتبرونها اعمال لابد منها ، اما اذا احببت موقعك و مسؤوليتك فعندئذ لن تشعر بالتعب ابدا ، و سوف تكون مبدعا ذات رقي في اداء و اجباتك .

و لذلك كانت قيمة الانبياء ( ع ) و الائمة ( ع ) و الزهراء ( ع ) ، في عطائهم أنهم احبواالناس ، و لذلك انطلقوا مع الامة بقلوبهم و عقولهم .

اما الذين ينطلقون في مسؤولياتهم ليعتبروا الناس مجرد جسرا يعبرون عليه الى غايتتهم ، او ليعتبروا الناس سلما يصعدون عليه الى مواقعهم او ظهر ليحملهم الى مراكزهم هؤلاء لا يحبون الناس ، انما  يستغلونهم ، و لذلك نجد انهم اذا وصلوا الى مراكزهم نسوا الناس ، و هذا مانراه في كثير من المواقع الاجتماعية و السياسية .

بينما نجد الانبياء ( ع ) ، و اهل البيت ( ع ) ، عاشوا مع الناس كل فرحهم و و حزنهم و احترموا كل اوضاعهم .

و لذلك نجد الزهراء ( ع ) ، ارشدتنا الى شرطي الارتقاء بالمسؤولية :

الاول :  توزيع طاقتك و التحرك بها بكافة الجوانب المرتبطة بمحل مسؤوليتك بعدالة و عدم التركيز بجانب و إهمال الجوانب الاخرى .

الثاني :  اعتبار المسؤولية عطاء و تقرب عبادي و هذا ما يجعلك منسجما معها ، ولن تعتبرها روتين ممل .

نسال الله تسديد الخطى لاداء مسؤوليتنا بما يكون اداءنا مرضيا لله تبارك و تعالى و الناس

اللهم احفظ العراق و شعبه

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك