الصفحة الإسلامية

دروس مستفادة من مأساة فاطمة ..


 

مازن البعيجي ||

 

التركيز على مأساة مولاتنا الزهراء عليها السلام يكشف مدى قناعة من كانوا مع النبي من الصحابة والتابعين الذين رافقوه كل تلك الرحلة الرسالية ، ولكن دون تأثر به! بدليل سرعة الأنقلاب الصادم وشنّ الحرب على "بضعة النبي فاطمة "

التي لم يخفى على أولئك القشريون،وهم يرون مستوى التبجيل والتقديس من قبل النبي المصطفى صل الله عليه وآله وسلم لفاطمة ، وهل في فعل النبي أدنى شك وقد نص القرآن الكريم على عصمة تصرفه وسلوكه المبارك؟!!

الأمر الذي يحتّم عليهم الطاعة والانقياد ويشكّل رادعا يمنعهم من الظلم مطلقاً، ليس لان الأمر  يتعلق بنسبٍ وبنوّة فحسب ، بل أبعد من ذلك بكثير حيث الولاية والعصمة والقيادة وتلك اعتبارات إلهية منصوص عليها بالكتاب ، مما يفرض على الأصحاب والاتباع الاعتقاد والالتزام وهم أولى وأجدر حينما سمعوا عن قرب أن النبي صلى الله عليه وآله يقول:

(فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ،ومن أحبها فقد أحبني ،وأن الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها)!! عجبا!! فما جرى عكس ذلك!! مما يدل على أن الرفقة والصحبة ورفع الشعارات ليست دائماً هي الميثاق للإيمان ، ولا المعيار للاعتقاد والطاعة!!! إنما قد يثبِّت المشهد عكس ذلك تماماً ، فقد تبرز المصالح والمنافع الدنيوية مما يجعل الصبر دليلاً على التخفي من أجلها، حتى يتضح بعد ذلك عدم قدرة الإنسان حتى انهُ يضحي بشطر من عمره من أجل لحظة يكشف بها عن كل نفاقه وحقيقة قناعاته المخالفة للحق!

-وهذا ما حصل مع أقرب روح لمثل خاتم الأنبياء ومن برضاه يدخل الإنسان الجنة وينجو من العذاب يوم خذلوه في بضعته المعصومة التي أوصى بها الله ورسوله وكان أعظم اختبار فشل فيه الأصحاب والاتباع الذين أخفوا نفاقهم ليوم عصيب عند باب فاطمة "عليها السلام"

موقف خطير يجب أن تتصدى له معاهد الدراسات والتحليل لفهم طبيعة اولئك المتخفين خلف الفضيلة المتسترين بستار الدين والصلاح! حفاظاً على مصالحهم وكيف عادت تلك الشخوص على مستوى جماعات ومؤسسات بعد النبي ليجهزوا على الرسالة بين منع التدوين مائة عام وشتم لمثل خليفة الحق علي على المنابر وأفجع منه الاعتداء على بيت العصمة واغتصاب حق الزهراء "عليها السلام" ولاعجب ان نرى اليوم ذلك الامتداد الذي خلَّف تيارات لنفس المنهج الذي اتبعهُ منْ انحرف عن الحق آنذاك والى يومنا هذا تعاني البشرية والمسلمون !

ومن أجل هذا الأمر الخطير، لابد من التحري والبحث في جذور تلك المظلومية التي جعلت من مثل ام ابيها ضحية الخط الاول لأصحاب النبي ودائرته الخاصة!!! مسلطين البحث على دور الإعلام الممنهج الذي سارت به مؤسسة بني امية والعباسيين ليرافق الرسالة منذ ١٤٤٠ عام تقريبا كل حقبة له لون وحجم وتأثير يمده بالحياة!!!

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك