الصفحة الإسلامية

الاسلام والشباب..


 

السيد محمد الطالقاني ||

 

الشباب هم عماد حضارة الأمم، وسر نهضتها؛ وهم الاساس الذي تقام عليه المجتمعات القوية وأسس التقدم والتحضر , وهم القوة الخارقة التى تنهض بها المجتمعات وترتقي بها بين الأمم الأخري, وان أكثر المجتمعات وأشرفها مستقبلا هى أغناها شبابا, لأنهم في سن الهمم المتوثبة والجهود المبذولة، سن البذل والعطاء، سن التضحية والفداء.

وإذا تأملنا القرآن والسنة وهما المصدران الأساسيان في التشريع الاسلامي، لوجدنا فيهما اهتماماً خاصاً بمرحلة الشباب، سواء في الثناء وذكر الإنجازات، أو في الإرشاد والتوجيهات الخاصة بهذه المرحلة,حيث إهتم الإسلام بالشباب إهتماما عظيما معتبرهم عصب الأمة ورجالها ,وان النهضة الإسلامية قد قامت على أكتافهم, وسواعدهم, حيث انهم بذلوا من أجلها الغالي والنفيس, وجاهدوا في سبيل لله حق جهاده, وكان لهم مكانة عظيمة في بناء الأمة, ورقي حضارتها في مختلف المجالات علميا وثقافياً وفكرياً وعسكرياً وتمت علي أيدي الشباب المسلمين فتوحات تعجب لها التاريخ.

وقد اخبرنا الله تعالى بدور الشباب الرسالي في الاسلام حين تحدث عن اصحاب الكهف, وهم اولئك الشباب الذين آمَنُوا بِرَبِّهِم وزادهم الله هدى فتمسكوا بالله تعالى وبالقيم الدينية ولم يدعون من دون الله احدا .

كما اخبرنا تعالى عن الذين امنوا بموسى عليه السلام وهم فئة من الشباب الأقوياء الذين وطّنوا أنفسهم على تحمل المتاعب والمشاق في طريق ذات الشوكة، وهم يعلمون أن كل  مايصيبهم في سبيل الله سبحانه وتعالى سوف يجازون عليه أحسن الجزاء.

ان هذا الدور المهم والحيوي الذي يقع على عاتق الشباب الرسالي المؤمن يتطلب من الحكومة والمؤسسات التربوية والاجتماعية والدينية ان يبذلوا كل مافي وسعهم من اجل  الاهتمام بالشباب, خاصة في مثل هذا الظرف الذي تعيشه أمتنا ونعيشه في عراقنا الجريح .

فالشباب العراقي المؤمن الرسالي الذي رسم للتاريخ اروع الصور في ملحمة الزيارة الاربعينية, والتي تعتبر اضخم مسيرة في التاريخ لنصرة الحق, لقادرون اليوم على حمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه دينهم وأمتهم, وان العراق الجريح لن ينهض إلا على أكتافهم.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك