الصفحة الإسلامية

من الولادة الى التنصيب


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي||

 

شهدنا هذه الايام حدثين كبيرين :

الاول : ولادة الخاتم الرسول محمد ( ص ) .

الثاني : تنصيب الامام المهدي محمد بن الحسن ( ع ) امام الى الامة .

رابط الولادة و التنصيب امرين :

الامر الاول : ان الولادة كانت شرطا ملزما من قبل الله تعالى من اجل الاشارة الى التنصيب الذي هو  الامتداد الطبيعي بالتكليف الالهي من اجل اصلاح الامة و جعلها تسير وفق ماهو يحقق سعادتها و نجاتها ، كما اشار الحديث { يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي ، اسمه كإسمي وكنيته ككنيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا }، بمعنى ان التنصيب لم يقع و لن يقع ان لم يكن النبي الخاتم مولودا ، و الا لو بقى الدهر دون ولادة الخاتم و نجاح دعوته لن يكون هناك تنصيب ، لان شرط التنصيب و الظهور متعلق بالرسول الخاتم ( ص ) و عليه يكون دعوى كل الاديان التي متفق بظهور المصلح باطل بعدم إيمانها برسالة الخاتم محمد ( ص ).

الامر الثاني : ان وجود الامام المهدي ( ع ) ، مكانة وتكليف ايضا مرتبطا بمولد و تكليف الرسول الخاتم محمد ( ص ) بالرسالة و الخاتميتها، بمعنى لو كان هناك شخص اسمه محمد بن عبد الله مولود و كان من صلبة ايضا شخص اسمه محمد بن الحسن لن يكون له تنصيب و امامة على الامة ، كون القضية كلها و برمتها متعلق بالمولد الشريف و تكليفه ( ص )  بالرسالة ، حتى يكون هناك اصلا قضية مهدوية متعلقة بالإمام المهدي ( ع ) ، و هذا يكون ايضا ردا بمن يشكك بأصل نسب و وجود من هو المصلح المعين في اخر الزمان .

اذن القضية متعلقة ببعضها البعض .

محل الشاهد : الذي يجب على الامة ان تدركة انك لن تكون من انصار الامام المهدي او لن تفلح ان تسجل من الصلحاء المهدي الممهد الى الظهور الشريف ،  دون ان تكون محقق شرطا اساسيا و مهما و هو التزامك بشريعة التي جاء بها الرسول الخاتم محمد ( ص ) ، و تكون قد امنة بها و عملت بكافة أركانها و فروعها ، و الا لو كنت من غير دين محمد ( ص ) ، لن تكون من الانصاره ( ع )    هذا من جهة ولن تكون معه باسلامك دون التمسك بأوامر الأسوة الحسنة المتمثلة بالخاتم محمد ( ص ) .

اذن على الذين يقودون السلطة و السياسة في عاصمة دولة العدل الالهي المرتقبة هو العراق ، ان يراجعوا انفسهم قبل فوات الاوان لان  العراق تاريخا و وجودا و مستقبلا ، يختلف وضعه عن كل بقاع الارض ، ومن يخرب فيه ،  او لا يخلص لا يتوقع ان يكون بصف الامام المهدي ( ع ) ، بل سيعاقب بالدنيا و الاخرة لانه أخفق في سياسته و قيادته ، في بقعة خصصت بامر الله تبارك وتعالى ان تكون مميزة ، كونها عاصمة دولة العدل التي ستقود الخير الى العالم بأجمعه بقيادة الامام المهدي ( ع ) ، من اجل بسط العدل و القضاء على الجور .

راجعوا انفسكم قبل ان يأتي وقت حسابكم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك