الصفحة الإسلامية

الامام الحسن عليه السلام ودوره في حفظ الرسالة


 

السيد محمد الطالقاني|

 

يعتبر الامام الحسن عليه السلام الامتداد الطبيعي لرسول الله صلى الله عليه وآله, حيث انه نهض بأعباء الإمامة بعد شهادة امير المؤمنين عليه السلام, باعتباره  ثاني الخلفاء المنصبين بالنص من الله تعالى.

وقد تجرع الم الظلم والاضطهاد, طوال فترة امامته من اجل الحفاظ على تعاليم الدين الإسلامي  الصحيح.

لقد تقاسم  الإمام الحسن واخيه سيد الشهداء عليهما السلام المعاناة التي مرت على الأسرة العلوية الكريمة, من نكران حقهم, والانقلاب عليهم في السقيفة, وما تعرضت له السيدة  الزهراء عليها السلام  من ظلم اثر هجوم القوم على دارها.

ان الامام الحسن عليه السلام منذ اليوم الاول لتسلمه منصب الامامة الشرعية, واجه تأليب الناس عليه من قبل معاوية  وتحريكهم ضده, كذلك مؤامرات الخوارج والمنافقين والإنتهازيين , الذين كانوا يتحينون الفرص للإطاحة بالإمام الحسن عليه السلام وحكومته.

لقد كان الإمام الحسن عليه السلام  مفخرة من مفاخر الوجود, وقائدا شجاعا استطاع ان يثبت اركان وقواعد الدين الاسلامي الصحيح, بالرغم من كل الفتن والمؤامرات التي جابهته , حيث انه عاش في وسط امة تعرف  مكانته وتقدر موقعه، لكنها كانت مسلوبة الارادة التي سرقت منها يوم ان سرقت الخلافة الشرعية للامام علي عليه السلام, وقد بذلت الماكنة الإعلامية آنذاك التابعة لخط النفاق الحاكم كل جهدها من أجل تشويه سيرة واهداف الامام الحسن عليه السلام.

لكن الامام عليه السلام كان يعمل من اجل الاعداد لثورة الامام الحسين عليه السلام من خلال بناء وتربية جيل صالح على المفاهيم الاسلامية  الصحيحة, وكذلك كشف عيوب الدولة الاموية, وفضح معاوية وإظهار حقيقته للناس, تلك الحقيقة  التي كانت خافية على الكثير منهم الذين ظللهم الاعلام الاموي. 

فكانت ثورة الامام الحسن عليه السلام  ثورة اصلاحية  مهدت لثورة عاشوراء ونهضة الامام الحسين عليه السلام, وقد اراد عليه السلام ان تكون له بصمة في واقعة الطف في نصرة اخيه الحسين عليه السلام,  فأخذ بإعداد فلذة كبده القاسم ليوم عاشوراء وأوصى له بأن يمثله في واقعة كربلاء الذي يحول الموت بينه وبينها .

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك