الصفحة الإسلامية

الامام الحسين لا يدعو  للعنف


  🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

 من ينظر الى القضية الحسينية من جهة القتال و الدماء يتصور ان الامام الحسين ( ع ) ، قائد لا يتقبل الحوار و انه رجل عنف ولا يقبل بالحلول الوسط ، وانه يفهم مبدأ القوة فقط و لذلك هو الوحيد من الائمة الأطهار ( ع ) ، الذي اختار الثورة المسلحة ضد الحكم و السلطة الظالمة العربية المسلمة الظاهر و الرومية النسب و الفكر و السياسة و الولاء . محل الشاهد :  ان الامام الحسين ( ع ) ، امام الاسلام يرتكز بأقواله وأفعاله و تقريراته على مبادئ الاسلام الحنيف و قيمه و أحكامه و تشريعاته ، فعندما  نريد ان نحدد الشخصية التي تمثل الامام الحسين ( ع ) ،  لا نفهمها فقط من عاشوراء ، بل يجب ان ندرس هذه الشخصية الالهية الكبيرة منذ ولادتها الى عاشوراء ، فهو من يقتدي بسيرة جده المصطفى ( ص ) وكيف كان متسامح و يعم بوجوده كل الود والمحبة ،  و تصالح وعاش سيرة ابيه امير المؤمنين ( ع ) ، و كيف كان يسقط من حقوقه في سبيل وحدة المسلمين و هو القائل :( لأسلمن ما سلمت امور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة ) ، وكذلك عاش فترة إمامة اخيه الامام الحسن ( ع ) وصلحه مع معاوية ، فكان الامام الحسين ( ع ) وكافة الائمة ( ع ) يتحركوا في السلم والحرب من موقع حاجة الاسلام الى نوعية حركته ، لا من خلال مزاج عسكري ، والأئمة ( ع ) كما يكونوا اكثر ناس ثورة ، هم اكثر الناس سلم بحسب ضرورة الاسلام . اذن الامام الحسين ( ع ) ، ان طلعت بالتفصيل عن حياته ستجد انه رجل الاسلام والسلام والامان وان الظروف مصلحة الاسلام حددت موقفه في يوم عاشوراء ، وعليه :  على الامة وقادتها  ان يدركوا ، ان المواقفهم يجب ان لا تستند على قاعدة ثابته خلال حركتهم و قراراتهم  اتجاه قضاياهم المصيرية ، وذلك من خلال الاستمرار  بالعمل ضمن اطار واحد ثابت غير متغير ، فهذا من الاستقراء الناقص ، و عليهم يجب التغير بطريقة الحركة و قرار ، وفق ما تقتضية العوامل الموضوعية وحتى الذاتية لكل زمن ومكان  نسال الله حفظ الاسلام واهله
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك