الصفحة الإسلامية

العقيلة زينب وخطابها التبليغي في كربلاء


 

السيد محمد الطالقاني||

 

فكما أن الإمام الحسين عليه السلام  يبقى رمز لكل الرجال الذين شاركوا في واقعة كربلاء، وملحمة الشهادة والفداء والبذل والتضحية والمعاناة، كذلك تبقى الحوراء زينب عليها السلام  عقيلة بني هاشم تمثل الرمز في هذه الحركة بالنسبة إلى النساء.

لقد كان لها دورا عظيما في كربلاء والكوفة والشام ، وكان لها دورا بارزا في جميع المواطن في واقعة ألطف,  فكانت تشفي العليل وتراقب أحوال أخيها الامام الحسين  عليه السلام لحظة بلحظة وتخاطبه وتسأله عند كل حادثه وهي التي كانت تدبر أمر العيال والأطفال وتقوم في ذلك مقام الرجال .

لقد اختارت السيدة زينب عليها السلام  مرافقة الامام الحسين عليه السلام  في طريق شائك مملوء بالتضحية ، والفداء في سبيل إحياء الدين والشريعة التي أراد الحكم الأموي طمسهما، وساندته وشاركته في جهاده خطوة بخطوة ، ولكن دورها الحقيقي بدأ بعد استشهاده .

 ومما لا شك فيه إن حفظ واقعة كربلاء ، وبقاء أهدافها ، واستمراريتها وقع على أكتاف السيدة زينب عليها السلام  ، وأكتاف العائلة التي شاركتها مسيرة الأسر ؛ إذ لو لا النساء لمحي بنو أمية اسم كربلاء من التأريخ ، وأنسوا الأجيال واقعتها الأليمة وأهدافها السامية .

 فمع الخداع والتضليل الديني والإعلامي الذي قام به الأمويون كان لا بد للامام الحسين عليه السلام  أن يفكر في مستقبل ثورته المقدّسة ، وكيفية حمايتها من تأثير الإعلام المعادي ؛ فالأمويون لن يكتفوا بقتله ، بل سيلجاؤن لتشويه ثورته ، وإسقاط شخصيّته بمختلف أساليبهم الماكرة .

لقد كن كان للعقيلة  مواقف مشتركة مع الامام الحسين عليه السلام  اثناء مسيرتها من المدينة الى كربلاء, فكان لها الدور الكبير في قيادة الموكب النسوي عند خروجه من المدينة المنورة الى كربلاء.

وفي عصرنا الحالي , ومن خلال  الصراع  مع الاستكبار العالمي, و من أجل ارساء مبادىء الاسلام الصحيحة  ، ظهرت كثيرات من النساء اللواتي أبلين بلاء حسناً في نصرة الحق ، ولا يخفن إلا الله سبحانه.عندما وقفن بوجه الطاغية صدام المقبور فسالت لهن دماء كريمة واودعن الالاف منهن السجون واثبتت المراة العراقية المسلمة كفاءتها في القيادة النسوية السياسية والتبليغية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك