الصفحة الإسلامية

دروس من عاشوراء..الاخوة الايمانية/ابو الفضل العباس انموذجا


السيد محمد الطالقاني||   ان كلمة الأخوة, في الاسلام هي كلمة عظيمة, حيث انها شعور عميق وانتماء قوي بين شخصين، يربطهما رابط مقدس، وهو أخوة الإسلام والإيمان والعقيدة. وأن الأخ الصادق كالشجرة المثمرة التي أصلها قوي ثابت، وكالبنيان المرتفع الذي أُسِّسَ على قواعد متينة، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان بناء تلك العلاقة على ركيزة قوية هي الأخوة في الله . وعليه فإن الأخوة الصادقة الحقيقية هي العلاقة الوثيقة الوطيدة الممزوجة بالإيمان المقرونة بالتقوى .  وفي حركة الاصلاح الحسيني اختار الامام الحسين عليه السلام  أخا له من أبيه لحمل لوائه في كربلاء، والوقوف معه في أيام محنته الكبرى، ففداه بنفسه ووقاه بمهجته, ولم يرو لنا التاريخ صورة اجمل من صورة الاخاء العباسي الحسيني حيث كانت تلك العلاقة الاخوية من أجمل معاني الأخوة الحقيقية على امتداد التاريخ . حتى اصبح أبو الفضل العباس عليه السلام  قطبا جاذبا لكل انسان حر شريف, واحتل قلوب العظماء ومشاعرهم ، وصار أنشودة الاَحرار في كلّ زمان ومكان. لقد وقف العباس مع أخيه الحسين عليهما السلام في كل اتجاهاته ومواقفه وأشد الظروف وأصعبها، وكان وفياً له، فعندما ألمّت بالعباس الشدائد والمصائب، يوم الطف لم يسخط أو يجزع أو يتراجع بل كان وفياً وصادقاً مع أخيه. هذه هي الأخوة الحقيقية التي يجب أن نحتذي بها, ولو أن كل أخ يهتدي بالعباس عليه السلام ، ويتعلم من سيرته، لما رأينا قطع الأرحام الذي بدأ ينتشر في مجتمعاتنا هذه الايام. وفي عصرنا اليوم نرى الاخوة الايمانية الصادقة تتجسد في خدام الامام الحسين عليه السلام وهم يرسمون صورا رائعة للاجيال في استضافتهم الملايين من زوار اربعينية سيد الشهداء, وخدمتهم بشكل فاق تصور البشرية اجمع, واذهل العقول, وخرق الحسابات البشرية, فكانت الروح الاخوية العباسية تتجسد فيهم وهم يرسمون هذا المشهد الرائع. فتحية اجلال وانحناء واكبار لك ياسيدي العباس وستبقى  خالدا في ضريحك، ومقاما شامخا تزار، ومشعلا تنير الدروب, وهداية لكل الشعوب,  وبابا للحوائج.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك