الصفحة الإسلامية

الشعائر الحسينية..وانتصارها على جائحة كورونا 


   السيد محمد الطالقاني ||

ان الشعائر الحسينية مزيج بين الفكر الثوري للامام الحسين عليه السلام,  والعاطفة الجياشة الحماسية,  حيث ان  الفكر لوحده لا يكفي لتكون الروح الثورية عند الامة, الا اذا مزج بالمأساة والعاطفة. ولهذا نجد الشعائر الحسينية   تستقطب أعدادا كبيرة من البشر, ولها  القدرة العالية على تهديد عروش الجبابرة وفضح الأساليب المعيبة التي يرتكبها الطغاة سرّا وعلنا، وتضع أمامهم مصائرهم التي لا يُحمَد عقباها. ومن هنا نشا الحقد على الشعائر من قبل السلطات الجائرة , فقد عمل حكام الجور على منعها ومحاربتها , وذلك بسبب كشفها  زيف الحكام وتوضيح الحقائق للأمة، وجعل الامة على دراية من الأمر. ومن اصعب الفترات التي مرت بها الشعائر الحسينية , هي فترة المتوكل العباسي حيث شهدت  قطع ارجل ورؤوس زوار ابي عبد الله الحسين عليه السلام  , ومن ثم اعلن السلاجقة الحرب على الشعائر الحسينية , لياتي العثمانيون بعدهم  وأصدروا اوامرهم بمنع هذه الشعائر , الى ان وصل الامر  الى النظام البعث المجرم هو الاخر لم يتعض ممن سبقوه من الطغاة في محاربتهم الشعائر الحسينية , فهاجر الملايين من ابناء العراق هربا من بطش النظام البعثي الكافر حتى نشروا الشعائر الحسينة في كل بقاع العالم وفي عقر دار الاستكبار العالمي. واليوم عندما اصيب العالم بجائحة كورونا  سخر الاستكبار كل جيوشه الالكترونية من اجل عدم اقامة الشعائر الحسينية بحجة انتشار الوباء . ولكن الطغاة تريد شيء والله يريد شيء اخر, حيث جاء صوت المرجعية الدينية العليا في النجف بضرورة اقامة الشعائر رغم الجائحة وفق الضوابط الطبية مع توسيع دائرة الشعائر هذا العام بشكل اوسع لتشمل الفضاء الإلكتروني حيث اوصت بالإكثار من بثّ المجالس الحسينية النافعة على الهواء مباشرة عبر المحطات التلفزيونية وتطبيقات الانترنيت، وعلى  المراكز والمؤسسات الدينية والثقافية أن تنسق مع الخطباء الجيدين والرواديد المُجيدين بهذا الصدد وأن تحشد وتحثّ المؤمنين على الاستماع اليهم والتفاعل معهم وهم في أماكن سكنهم أو ما بحكمها. وبذا تكون دائرة الشعائر الحسينية قد توسعت على نطاق اوسع عالميا ولم تحصر  محليا فقط , لتصبح شوكة في عين الاستكبار العالمي ونهجا لكل الاحرار في العالم وامتدادا لثورة الامام الحسين عليه السلام,  فثورته خالدة بخلود هذه الشعائر المقدسة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك