الصفحة الإسلامية

الامام الصادق (ع)...وخارطة الطريق السياسية  


السيد محمد الطالقاني ||

 

لقد عاصر الامام الصادق (ع) فترة  الحكمين الأموي والعبّاسي,  وهي الفترة التي تحكمت فيها العصبيات والتسلط الفردي الجبروتي من قبل الحاكم الظالم المستبد, حيث كان جو الرعب والخوف يسود الامة جراء هذا التسلط.

وكان الامام الصادق (ع) في هذه الفترة مُلاحقاً ومُطارداً من قبل السلطتين الاموية والعباسية, فكانت السلطة الحاكمة تبث العيون السرية من حوله لرصد تحركاته , لذا كان دوره (ع) في هذه الفترة  هو الابتعاد عن السلطة ومقاطعتها, مع سلب الشرعية من حكامها من خلال طرحه الفكر الإسلامي الصحيح والتخطيط لإقامة نظام العدالة الإسلامية.

لقد رسم لنا الامام الصادق (ع) معالم النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي لكل دولة يراد اقامتها , فهو بدلا من أن يعطينا دولة وحكومة قد لا تستمر طوال حياته الشريفة، أعطانا منهاجا متكاملا للحكومة ولكل الاجيال, واعتبر أي نظام يأتي للحكم ولا يطبق المعالم التي رسمها وحدّدها، يعتبر خروجاً عن الإسلام وتعدياً على الحقوق الخاصة والعامة.

كما رسم الامام الصداق (ع)  لنا خارطة الطريق في كيفية التعامل مع  حكام الاستكبار العالمي وكيفية مواجهتهم، وان اي  تواصل مع هذه الأنظمة المستبدة يعتبر اشتراكاً معها في الظلم والعذاب.

واليوم ونحن نعيش اخطر مراحل المواجهات الفكرية والسياسية مع دول الاستكبار العالمي لزاما علينا جميعا الالتزام بخارطة الطريق التي رسمها لنا الامام الصادق (ع) لئلا نقع في الهاوية , خصوصا وان حكومتنا الان على شفا حفرة من النار, وهي تسير على طريق غير معبد قد تنزلق منه ان لم تتعظ وترجع الى هويتها الصحيحة ,وقد اعذر من انذر

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك