الصفحة الإسلامية

القلب النقي والعشق الصافي  


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

يا ابا صالح المهدي ادرك العراق

[ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ]

العراق والامام المهدي ( ع ) ، علاقة وثيقة علاقة الهية ، علاقة وجود ومصير علاقة الماضي والحاضر والمستقبل .

الامام المهدي ( ع ) والعراق ، طالما كنت انظر لهذه العلاقة بأنها علاقة القلب النقي والعشق الصافي .

 ان العراق القلب الذي يعشقه ويحبة الامام المهدي ( ع ) ، فعندما تراجع الاشارات الواردة لنا عبر منظومة الاسوة الحسنة ، تلمس ذلك جليا ، وتفهم لماذا كان العراق هو عاصمة لدولة العدل الالهي ، والذي مهد لهذه العلاقة هو الامام علي ( ع )  عندما نقل محل دكة الحكم واصدار القرارات من المدينة الى العراق وجعل من العراق عاصمته ، فهل تتوقع شخصية الهية ربانية اشارت لها الايات والاحاديث مثل شخصية امير المؤمنين علي ( ع ) يقوم بهذه النقلة عبثا او ترفا ، بل ان اليقين الذي يتكون لدي ولدى كل من يعرف علاقة رسول الله الخاتم محمد ( ص ) والامام علي ( ع ) من خلال الاشارات العديدة من القران والاحاديث المشهورة والمتسالم على صحتها ، والسيرة الصحيحة ،امثال ( ياعلي لايعرف الله الا انا وانت ولايعرفني الا الله وانت ولا يعرفك الا الله وانا) يثبت لنا ، ان امثال هذه قرارات المصيرية  كانت اكيدا من رسول الله (ص ) توجيها لعلي ( ع ) ضمن المخطط الالهي العادل الكبير هذا المخطط اطرافة وقادته وصناعة هم منظومة الاسوة الحسنة ، التي اسست لتكون جدار الصد وحصن الاسلام الحقيقي المنيع ضد منظومة الشيطنة التي تريد من الوجود الانساني وجودا حيواني ووقودا لجهنم وبئس المصير .

ولهذا العشق نرى تمسك الامام الحسن بن علي ( ع ) ، ببقاء الحكم له ايضا للعراق ويعتبر الممهد التكميلي للمخطط الالهي ، رغم كل الضروف الحاصلة سياسيا واقتصاديا بقى متمسك بالعراق عاصمة لدولة الاسلام ، وهذا يفسر اختيار الامام الحسين بن علي ( ع ) ، من اختيار العراق وان يكون استشهادة فيه لانه مدرك لذلك العشق ويعرف مايلزم ان يسير عليه المخطط الالهي ، وانه لابد من اراد العيش في الدنيا والاخر منتصرا ان يتخذ من العراق مستقرا في الدنيا وانطلاقا منه للاخرة .

وهكذا توالت قادة منظومة الاسوة الحسنة ومسؤولي التخطيط الالهي اماما بعد امام الى اختيار العراق محلا ومنزلا .

 ان العراق قبل عصر الامامة كان محلا ومنزلا لرسل والانبياء والاوصياء ، هكذا هو العراق القلب الذي عشقة كل شرفاء وابطال العالم .

وهذا المخطط الالهي لدولة العدل كان يحتاج ان يمر هذا الشعب العراقي  بعدة اختبارات ومن التمحيص ماشاء الله ليستطيع مع عاشقة ان يحرر العالم اجمع من منظومة الشيطنة والفساد .

 ولهذا كان الامام الباقر ( ع ) ، يقول ان الاية [ ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ] ، هي خاصة ولها خصوصية باهل العراق ، لان منزلتهم كبيرة ومسؤوليتهم  عظيمة احتاجوا لكل تلك الاختبارات .

مع الملاحظة المهمة ان مصداق انك عراقي وداخل بالتخطيط الالهي ومشمول بالرحمة حيا وميتا كخصوصية لشعب العراقي ، يستلزم منك العيش والبقاء بالعراق لا فقط مسمى الجنسية او محل الولادة .

🌹 يا ابناء العراق الشرفاء🌹

نادوا ورددوا يا ابا صالح المهدي ادركنا واجعلوها وردكم وشعاركم ، فانتم قلب امامكم وهو يعشقكم ولن يردكم .

يا امامي ياصاحب الزمان

اتوسل اليك بحق جدتك الزهراء ان تحفظ العراق وشعب العراق فانهم قلبك النقي وهم لاقوا مالاقوا في سبيل حبكم اهل البيت ( ع ) ، فادركنا يا ابا صالح المهدي من هذا الوباء والبلاء بحق محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك