الصفحة الإسلامية

فاطمة الزهراء (ع) ،،،،في ذكراها  


السيد محمد الطالقاني

 

السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام هي تلك المدرسة المتكاملة الشاملة لكل ابعاد الحياة حتى اصبحت قدوة للرجال والنساء , فهي المراة المجاهدة والمهاجرة التي تحملت المصاعب والالام في سبيل اسناد الرسالة والامامة ونشر الدعوة الالهية وارساء قواعد الاسلام الصحيح ولولاها لما اصبح للنبوة امتدادا وديمومة ,فكانت نسخة مطابقة لصبر الانبياء والاولياء من اجل دين الله وتقديم ما تستحق له مبادئ الإسلام من نفس كبيرة وصبر على الشدائد نصرا للإسلام.

لقد ملات السيدة الزهراء (ع) الفراغ الذي حصل بوفاة السيد خديجة الكبرى (ع) فشاركت رسول الله (ص) في كل مواقفه ومحنه حتى سماها ام ابيها , فكان دورها هو الدفاع عن ولاية أهل البيت عليهم‌ السلام وإثبات أحقيّتهم في قيادة الاُمّة بعد الرسول (ص) والتعريف بالنظام الإسلامي في شخص الامام علي (ع) والتاكيد على ان  ابعاده سيلحق بالامة خسارة لا يمكن تصورها حتى قالت للقوم : لو بقيت الإمامة في مهدها لاقتطفوا ثمارها.

لقد اكدت فاطمة الزهراء (ع)  على ان الانحراف الأول الذي جصل كان هدفه هو  انتزاع مقام خلافة الرسالة ومنصب الإمامة من مستحقها الشرعي، ومحاولة إيجاد نظام بديل للجعل الإلهي ضد علي بن أبي طالب (ع) واعتبرت عليها الاسلام هذا الانحراف هو الاصل لكل  الانحرافات اللاحقة. 

كما اثبتت فاطمة الزهراء (ع) ان  حادثة انتزاع الخلافة والإمامة من مستحقها كانت كارثة مدمرة قد  امتحن الله بها المسلمين امتحاناً عسيراً.وان هذا الانحراف الخطير هو الذي فتح  أبواب الطمع والتهالك على السلطة وكان بداية المعاناة لأهل بيت النبوة وأئمة الهدى (ع)  ,مما جعل  من السيدة الزهراء (ع)   ان تعلن  المعارضة والرفض للانحراف القائم واصبح  بيتها مقرا ومركزا من مراكز المعارضة،.الامر الذي ادى الى ان يتمادى طاغية عصرها  على ذلك الدار والهجوم عليه حتى اُسقط جنينها واُنبت المسمار في صدرها، وكسر جنبها، وسوّد وجهها ، وبقيت الآثار إلى يوم شهادتها.

لقد  مارست السيدة الزهراء عليها السلام  الجهاد ايام الحصار الذي فرضه المشركون على رسول الله (ص) واهل بيته حيث تحملت سلام الله عليها ذلك الحصار بمعاناته وجوعه وعذابه فكانت كالجبل امام النساء والاطفال معتبرة ذلك في عيين الله .

كما كانت سيرة واخلاق السيدة الزهراء عليها السلام دروسا كاملة  في التبليغ الاسلامي حيث كانت مثالا للحياة الزوجية وحسن البعل في كل وجودها الحياتي ,وتميزت ايضا  بالزهد والكرم والإيثار والصبر ونحوها من مظاهر الخلق السامي الرفيع.كما كانت هي العابدة المخلصة لله تعالى التي تقوم في محرابها فلم تزل راكعة حتى يصبح عليها الصباح.  

حتى حزن فاطمة الزهراء (ع)  وبكاءها ومرضها وصبرها كان درسا تبليغيا لنا حيث كان الهدف من ذلك هو ابقاء كلمة الله العليا التي خافت ان تختفي من قبل التيار الجديد الذي تربع على منبر الخلافة , الامر الذي دعا السيدة الزهراء (ع) ان تعلن عن سخطها وجهادها عن طريق البكاء فكانت تبكي بأسلوب ترسل من خلاله رسائل نعبر على إنها غير راضية على الأمة التي ضيعت رسالة السماء من خلال تركها الثقل الأصغر بعد القران.

واخيرا استخدمت السيدة فاطمة الزهراء  (ع) الجهاد السلبي مع أعدائها حيث أوصت بإخفاء قبرها بعد موتها ليبقى  ذلك القبر مخفياً إلى هذا اليوم ويكون سرا من الاسرار الالهية المجهولة . 

فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مازن عبد الغني ممحمد مهدي
2019-12-25
السلام عليكم ,,,بارك الله فيك ايها السيد الجليل الطيب ,,انها فاطمة الزهراء البتول ,,,اللهم صلي على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها والائمة المعصومين من ذرية الامام المظلوم الحسين عليه افضل الصلاة والسلام وبارك فيها وتفضل ياربي يا ارحم الراحمين ياخير الراحمين بالستر والرحمة لشيعتها ومحبيها ,,والعن اعدائهم من الاولين الى الاخرين امين رب العالمين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك