الصفحة الإسلامية

ماذا تعني رواية احراق رجل عظيم من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين؟


فاطمة فرحات (منتظرات ٤): وردت هذه الرواية في علامات الظهور هل هي صحيحة؟ وماذا تعني؟: (إحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء وخانقين).

الجواب: وردت هذه العلامة ضمن الاستطراد الذي ذكره الشيخ المفيد رضوان الله عليه للعلامات في الجزء الثاني من كتابه الإرشاد قال: قد جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام وحوادث تكون أمام قيامه، وآيات ودلالات ثم ذكر مجموعة من العلامات كان منها هذه العلامة التي أشرتم اليها (الارشاد ٢: ٣٦٨-٣٦٩) ومن طبيعة كلامه نفهم أن ما ذكره مأخوذ ومقتبس من الأخبار والآثار الواردة في شأن هذه العلامات، ولكن هذه الأخبار لم تصل الينا على شكل رواية، ومن واجبنا حسن الظن بالشيخ المفيد في اعتبار ذلك من أخبار المعصومين عليهم السلام.

وحين نريد أن نحلل ما ورد في شأن هذه العلامة لا بد من أن نلاحظ أن رجلاً بهذه الأهمية التي أشير إليه في الخبر، لا بد من أن يكون مستقراً وسط حاضنة مهمة من شيعته، والحديث عن ما بين جلولاء وخانقين يجعل الحديث محصوراً في ما نسميه اليوم بمحافظة ديالى، ومما لاشك فيه أن بني العباس هم المسوّدة، وأوضح مصاديقهم هم عصابات القاعدة وما تفرّع منهم من الذين اتخذوا من السواد شعاراً وملبساً، كما كان بنو العباس يفعلون، ولعل ذكر الخبر لشيعة بني العباس لا لدولتهم كما هو في أخبار أخرى ما يفيد أن هذه الحادثة مستقلة عن دولتهم، ولعل اسبقيتها على نشوء دولتهم هي الأقرب إلى سياق الرواية.

وطبيعة المنطقة المشار اليها ربما تجعل هذه الحادثة متعلقة بالمجرم أبي مصعب الزرقاوي الذي قتل في منطقة هبهب في ديالى في يوم ٧/ ٦/ ٢٠٠٦، وهبهب يمكن ان تمثل أحد زوايا مثلث يجمعها وخانقين وجلولاء، وهذا اللعين كان أحد أهم رجالات القاعدة وأبرز قياداتهم، وأول من عمم لباس السواد على مجرمي القاعدة في العراق ورفع رايتهم السوداء، وقتله كان أقرب الى الحرق منه الى القتل المعتاد، لقد قضى في غارة امريكية استهدفته مباشرة بطائرتين، وفي زمنه كانت ديالى أحد أهم مراكز الإرهاب القاعدي، وبعده انحسر شأنهم رغم بقاء آثارهم، والله العالم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك