الصفحة الإسلامية

أم البنين ونكران الذات 


ميثم العطواني


يحدثنا التاريخ عن جبل في العنفوان سطر أروع أمثال التضحية ونكران الذات ، هذا الجبل الشامخ أبى أن يركع إلا لله ، نقتنص الفرصة اليوم تزامنا مع ذكرى الوفاة لنستذكر المواقف الخالدة التي اختصها سبحانه وتعالى ببيت آل النبوة ، تلك هي فاطمة بنت حزام الكلابية رضوان الله تعالى عليها الملقبة أم البنين ، وكيف البنين بنينها ؟ ، حيث سمع صوتا من السماء يوم أرد أبا الحسن خطبتها يقول :
بـُشراكِ فـاطمـة بـالسادةِ الغُرر 
ثلاثةٍ أنـجمٍ والـزاهـرِ الـقمـرِ
أبـوهـمُ سيّدٌ في الخلْق قـاطبـة
بعد الرسول كذا ، قد جاء في الخبرِ .
تلك المرأة التي أختصها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بالزواج لتنجب الفحول ليوم تقرح له الجفون وتدمى العيون ألا وهو يوم الطف الذي زجت فيه أولادها الثلاثة ورابعهم قمر بني هاشم الإمام العباس عليه السلام الى المعركة بقلب مطمئن لإستشهادهم دون أخيهم الحسين عليه السلام ، لم تكتف بذلك لأن سيرتها برمتها متمثلة بالمواقف ، تقدم أبناءها الأربعة للقتال وأنها على يقين بشهادتهم إلا أنها أبت أن يكونوا دون أبا عبدالله ، لاحظ التضحية ، توصي أولادها أن يقدموا أرواحهم فداءا لأخيهم وفعلا تحقق ما تصبوا اليه ولم تكتف لتضرب مثلا بنكران الذات عندما وصل بن حذلم ووقف على مشارف المدينة لينعى الحسين عليه السلام ، حيث يروى عن الناعي قوله "بعد أن رأيت أم البنين بين الجموع التي أرادت أن تعرف الخبر ، لم أحبذ أن أخبرها بمقتل أولادها الأربعة على دفعة واحدة فقلت لها عظم الله لك الإجر بولدك جعفر ، فقالت أخبرني عن الحسين ، فأجبتها عظم الله لك الأجر بولدك عون ، فقالت أخبرني عن الحسين ، فأجبتها عظم الله لك الأجر بولدك عبدالله ، فقالت أخبرني عن الحسين ، فأجبتها عظم الله لك الأجر بأبي الفضل العباس وهنا كانت تحمل طفلا على كتفها فأنحنت ومالت وسقط الطفل من على كتفها ، وقالت ويحك لقد قطعت نياط قلبي أخبرني عن الحسين !! ، فأجبتها عظم الله لك الأجر بأبي عبدالله الحسين فوقعت على الأرض وأهالة التراب على رأسها" ، هذه هي المواقف الخالدة التي جسد حب الإمامة والعقيدة .
السلام عليك يا زوجة شديد البأس ، السلام عليك يا أم القمر العباس ، السلام عليك يا صاحبة المواقف التي لا تقاس .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك