الصفحة الإسلامية

*نفحات مفاهيمية من الثورة الحسينية* (ح3)


حیدر الرماحي

حينما رفض الامام الحسين (ع) البيعة لحكم بني امية وحفظ بذلك كرامة الدين والامة وكان ذلك الرفض معلنا منذ اول لحظة كان قد نوى بالخروج من مكة واتخذ عدة اجراءات لذلك الاعلان ومنها انه (ع) سلك الجادة العريضة، وتوجه نحو مكة المكرمة وفي موسم الحج الذي يلتقي فيه كافة طوائف وبلدان المسلين، واختار الوقت المناسب للخروج منطلقا نحو العراق من مكة. 
وما اريد ان اتناوله في هذه الحلقة هو :
مفهوم (التسليم للقدر الالهي) فالامام سلام الله وصلواته عليه انطلق حينما خرج متجها نحو العراق لم يكن المستقبل والمصير امامه غامضا، فهو عهد عهده له رسول الله(ص) الذي لا ينطق عن الهوى، الا ان الامام (ع) سلم للقدر الالهي بغاية الحفاظ على كينونة الدين والشريعة، في مجتمع قال عنه(ع) ان فيه قد اميتت السنة واحيييت البدعة وسط المجتمع الذي وصفه (ع) بقوله"إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ".
ووسط كل هذه القراءات وتقييم السلطة والمجتمع الا انه (ع) سلم للقدر والتخطيط الالهي وكان على اتم التسليم بذلك.

اما كيف نستفيد من ذلك في عصرنا هذا ونحن قد اتفقنا ان في كل عصر وزمان هناك من يمثل الخط الحسيني وخط اخر يمثل خط ال امية، اما تشخيص الخطين فهو ليس بالصعب فالمرجعية هي الامتداد والنيابة الشرعية لاهل البيت(ع) ولابد من التسليم لها الذي يعد تسلما للرؤية والقدر الالهي ليكون ذلك التسليم تخليا عن الخط الاموي.والا فلا داعي للشعارات دون سلك المنهج ، فالامام كان يستطيع ان يواجه الحكم الاموي بالشعارات لكنه ضحى لاجل اعلاء كلمة الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك