الصفحة الإسلامية

مارية: أليسَ الحُسين إبنُ بنت نبيِكم؟

1976 2018-10-23

نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً/16!

أمل الياسري
تبرز الحاجة لأهمية تسليط الضوء على الدور الإعلامي، بجانب الدور الرسالي الذي أدته المرأة، بواقعة الطف ومابعدها، فحين تواجه حرباً تضليلة من قبل الأعداء، ليوهموا العالم بأحاديثهم الزائفة، أن مسير الإمام الحسين لكربلاء، يعد خروجاً على طاعة الخليفة كما يدعون، ولكن أن تقف إمرأة ومن أصول قبطية بالضد، لتثبت للمأزومين صدق نوايا الإمام، بأنه خرج لطلب الإصلاح في أمة جده (صلواته تعالى عليه وعلى آله) ومارية بنت منقذ العبدي، هي مَنْ وقفت هذا الموقف الكبير.
شاءت الإرادة الإلهية أن تقف هذه السيدة البصرية، لتأخذ دورها في قضية الإمام الحسين (عليه السلام)، قبل إستشهاده مدركة حجم الثورة التي سيقودها، ولتعيش كربلاء خالدة على مر العصور وكر الدهور، كما أن زوجها وأولادها إستشهدوا بواقعة الجمل، مضافاً عليه أن جدها وأبوها من النصارى الأقباط، أعلنوا إسلامهم وشهدوا بيعة الغدير، وأبرز ما يميز مواقف هذه السيدة، أنها وضحت للأمة أن الحسين ليس للمسلمين فقط، بل هو تتمة رحمة محمدية علوية، نزلت من السماء للإنسانية جمعاء.
يروي المؤرخون أنها جمعت أموالاً كثيرة، وأفرغت كيساً مليئاً بالدنانير، وصاحت بأهل الكوفة: خذوا ما تريدون من المال، وإذهبوا الى نصرة مولاي الحسين، لكن عندما وصلتها الأخبار، بشأن مصرع الإمام الحسين (عليه السلام)، وسبي عياله وفرح الطاغية وأهل الشام بمقتله، بقيت جالسة عند باب دارها تردد بلوعة: لستُ أبكي لأمر لي، إنما بكائي للحسين، فقد سمعتُ أنه يستصرخكم ويستنصركم فلم تجيبوه، أوليس هو إبن بنت نبيكم؟ أليس هو أبن الزهراء والمرتضى؟ أليس هو حبيب رسول الله؟ 
مارية بنت منقذ العبدي سيدة من أهل البصرة، أرملة شهيد وأم لشهداء، لم تخف في الله لومة لائم، فناصرت وجاهدت في سبيل قضية الحسين وكربلاء، بأموالها، ولسانها، وبكائها، لتقف موقفاً مشرفاً، لم يستطع رجال وقوفه في زمن الطاغية آنذاك، وقد أصرت على إقامة العزاء والمآتم، وذكر مصائب آل البيت، حتى لحقت بربها راضية مرضية، لذا كلما علا صراخ لسيدة نصرانية باكية على عذابات المسيح، فلتنذكر صوت مارية النادبة على الحسين: لقد قتلتم إبن بنت نبيكم!
أروع حالة التمايز وتوزيع الأدوار بين الرجل والمرأة،هو أن يكون دورها مكملاً له، فقد كان زوجها مجاهداً، مع ولي المسلمين علي (عليه السلام)، ضد المنافقين بواقعة الجمل، حتى إستشهد مع أولاده فإكتمل العقد الولائي، بموقفها المشرف لنصرة الإمام الحسين، ولا شك أن لها موقفاً متميزاً أيضاً مع الإمام الحسن، فهما إماما هذه الأمة، وسيدا شباب أهل الجنة، لتحمل بذلك رسالة واضحة للبشرية، بمكانة المرأة في القضايا المصيرية، خاصة وأن كربلاء من أهم عوامل بقاء الدين والعقيدة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك