الصفحة الإسلامية

رفقا بالقوارير ( زينب عليها السلام ) أنموذجا

2623 2018-10-09

عمار الجادر

هو يعلم بحتفه منذ الصغر, هو طاهر مطهر بكتاب سماوي, هو يحمل غيرة علوية هاشمية, كان يقف على يسارها, لأنه يعلم جوهرها المكنون, ولكي لا يرى ظلها الغرباء, فلماذا أتى بها إلى كربلاء؟! وهو يعلم أنها ستسبى!

ثورة تسير من كربلاء إلى الشام, قضية قد تسور العفاف عباءة ستر لها, لتعجز كل نظريات الرفق بالمرأة, وكل تخر صات العلمانية ضد الإسلام, فسترها أصبح ثورة.

ألأول من شهر صفر الخير, أصبح يوما إسلاميا لمناهضة العنف ضد المرأة, وهو اليوم المزامن لأكبر جريمة ضد المرأة المسلمة, والتي كان يزيد أبن أبي سفيان قائدا فيها لهذه الجريمة, أما من وقف ضدها, وأصبح سفيرها, فهي امرأة من بيت النبوة, شهد لها التأريخ بعفافها وطهر منبعها.

إن ما يثير السخرية اليوم, هو ما يذهب له الإعلام الغربي المعادي للإسلام, بتصوير الإسلام أنه قيد لحرية المرأة, و احتكار صريح لرأيها, فعندما نرى ما فعله الإمام الحسين ( عليه السلام ), من جلب مصونته الغالية معه إلى كربلاء, وهو يعلم علم اليقين بأنه سيقتل, وهي ستسبى بعده, عندها سنقف بسخرية مما يحاول الغرب إيصاله.

لقد أراد الحسين ( عليه السلام ) من هذا, هو إيصال صوت المرأة عبر بوابة الزمن, وجعلها قضية تقف أمام عنف الجهل المركب ,حول مكنون المرأة, فعندما تقف تلك المرأة سليلة الحسب والنسب, الفاقدة لرجالات أهلها الغيارى, أمام طاغي عصره, سليل البغايا, وبكل صلابة, لتقول له ( ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، إني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك), بخطبة لم يشهد لها التأريخ مثيل قبلا وعبر العصور, هنا تخرس الألسن.

ليعلم العالم بأسره, إن للمرأة في ديننا الأصيل, مكانة خاصة, وتقدير يفوق كل تصور, وما نشاهده اليوم من حركات دخيلة, باسم الإسلام لا وجود لها, بل يزول عنا الشك عندما نرى, علاقة تلك الحركات التي أصبحت معلومة لدى الجميع, بالموساد الإسرائيلي, والحركات المتطرفة الأخرى.

ها نحن نشاهد اليوم, إن هناك يوما مخصص, وهو أول أيام شهر من أشهرنا الحرم, ليكون يوما عالميا لمناهضة العنف ضد المرأة, وتجد المرأة تلعب دورا بارزا في مجتمعنا, بحجاب العفاف, وعباءتها الزينبية, حاضرة في كل الميادين, صارخة بشعار أطلقه قائدا من قواد النهضة الإسلامية, رفقا بالقوارير.

لازالت زينب ( عليها السلام ), سفيرة لقضية تخطت العصور, وصرخة مدوية ضد جمع الشواذ, ومن يجد في المرأة مشروعا حيوانيا, ليهاجم به سليلي النسب, بغية سد النقص الحاصل في نسبه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك