الصفحة الإسلامية

الامام السجاد(ع) والخطاب السياسي


السيد محمد الطالقاني

لقد كانت سياسة معاوية في استغلال الجانب الديني استغلالاً مشوهاً ومنحرفاً عن هدفه الأصيل من خلال الاقصاء الديني والسياسي لاهل البيت عليهم السلام .
ومن هذه السياسات كانت سياسة اختلاق الأحاديث والأساطير والبدع الغربية عن روح الإسلام حيث سخّر معاوية المحدثين التجار والمرتزقة من وعاظ السلاطين ليختلقوا له الأحاديث المزورة في رفع شان ال امية وذم اهل البيت (ع) .
وهذه الاساليب الخبيثة والمدبرة فعلت فعلها في المجتمع الإسلامي وضللت قطاعات واسعة من الأمة, حتى التبست أمور كثيرة في أذهان الناس، واختلط الحق بالباطل وأثمرت سياسة معاوية هذه حسب مخططها وآتت أكلها.
اما سياسة الامام السجاد (ع) ازاء هذه المحنة كانت هي الترشيد الاخلاقي والتربوي للامة وايقاد الروح الثورية لهم خلال انفجار تيار من الادعية والمناجاة على لسان الامام زين العابدين(ع)ومن قلبه وضميره وفكره وسياسته , ووضعه دستور رسالة الحقوق التي وضعت لكل ذي حق حقه .
وفي اول خطاب للامام السجاد (ع) بعد واقعة كربلاء كان في قصر الطاغية يزيد حيث كرّس فيه الامام عليه السلام المظلومية التي لحقت بأهل البيت(ع) من قتل الامام الحسين(ع) واهل بيته من جانب، واسر اهل بيته (ع) من جانب آخر لصالح الروح الثورية والنهضة الواعية ضد الطغيان والجبروت.
ان الافكار العلمانية والمدنية التي يسوقها البعض هذه الايام في عراقنا وهو يخوض التجربة السياسية الجديدة حيث تحاول هذه الافكار بترسيخ روح العداء الديني عند الامة من خلال احاديث وافكار مدلسة ومن خلال تجارب لاناس فاشلين يحسبون على التجربة الاسلامية .
هذه الافكار تعتبر امتدادا لسياسة الحكم الاموي وهنا يجب ان نكون حذرين امام تلك التيارات المنحرفة بتسخير اقلامنا ومنابرنا لايضاح الالتباس الذي حصل لدى الامة كما كان يفعل امامنا السجاد (ع) والعاقبة للمتقين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك