الصفحة الإسلامية

الأربعينية وأنشطة رسالية هائلة

2359 2018-10-03

امل الياسري حشود مليونية تستلهم النصر من وحي النهضة الحسينية، وجموع رسالية لا تعرف الراحة في الساحة، فلا يعرفون ميداناً سوى كعبة الأحرار، جنة الله في الأرض كربلاء المقدسة، ولا يتذوق فيها الزائرون طعم الخمول والركود، فهم كخلايا نحل ملكية تنسج عسلاً روحياً، مرتبطاً بعشق الإمام الحسين (عليه السلام) نعم إنها كربلاء. منحة إلهية مباركة لأرض العراق، بأن تتشرف ببقعة كربلاء، لتكون أساساً ومنطلقاً للحرية والكرامة، ومحاربة الطغاة والجبابرة، لأنها مثلت عبر الأربعة عشر قرناً ونيف، درعاً حصيناً ليرفض الأحرار جميعاً حكم الظالمين، ولتقض مضاجعهم وعروشهم الخاوية صرخات مدوية لبيك يا حسين، فلقد سالت الدماء كرامة للأرض والعرض، فأنتصر الدم على السيف. الإختبار الرباني في كربلاء لأهل البيت العلوي(عليهم السلام) أمسى عظيم ، لكنه بما أن الدين عرضة للإنحراف والزيف، فلابد من قرابين تعيش بمستوى الحدث، ومقدر لها أن تحيي الدين، وتنمو في ظل جذورها شريعة محمد وآل محمد، لذا كان الأجر أعظم وأكبر، وأسمى وأروع، كله تجمع بكلمة واحدة وهي كربلاء. نستحضر من كربلاء كل أنشطة العصور، فهناك الإستلهام الإيماني الذي يشعل فينا عمق إتصالنا بالواحد الأحد، فنزداد قرباً منه كلما إقتربت خطواتنا منها، كما تزيدنا الشعيرة الأربعينية المباركة وعياً، بأهمية مقارعة الظالم والطاغية، حتى وإن كان الثمن دماً عبيطاً، فدم الأمام الحسين وأولاده وأصحابه، ليست على الله بأهون من دمائنا. أثبتت لنا كربلاء أن رأس الرجل الطاهر، الذي أراد الإصلاح في أمة جده، إنما انتج أمة عظيمة، في إقامة شعائر يوم الأربعين وقبلها يوم عاشوراء، وفاقوا في الكرم والضيافة والخدمة، فمَنْ يهتم بنفسه العليا يصبح رجلاً عظيماً، فهؤلاء الزوار والخدام عظماء، لأنهم يسيرون على نهج أبي الأحرار الحسين (عليه السلام). كربلاء شرارة الإنطلاق لكل أنشطة عقولنا، وجسومنا، وأقدامنا، وكلها فداء لهذه المسيرة العالمية، لأنها الصورة الحية التي إنتزعت إعجابها من البشرية جمعاء، وأقنعت العالم بأن ثورة الإمام الحسين(عليه السلام)، ليس عائدة لمذهب معين وطائفة معينة، لكنه قائد ثورة للإنسان والدين وكلاهما ينبعان من السماء، لذا سنصرخ أبداً: حيَّ على الأربعين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك