الصفحة الإسلامية

الحســــــــين ثائرا


خالد القيسي

تستمر الشعائر الحسينية منذ عشرات المئات من السنوات بعلاقة الوجود والارتباط بين لونين لا يمكن ان ينفك أحدهما عن الآخر الحسين رجل لا يجود الدهر بمثله .. وشيعته التي تتحمل مشاق السفر وتهديد التكفيريين بحب يقودهم الى حفظ الرسالة المحمدية .. وتاخد مداها أكثر حرارة في شهر محرم الذي يمثل أولى أشهر السنة الهجرية لما له من الأهمية الكبيرة في نفوس المسلمين لكثرة الأحداث والوقائع التي جرت به اذ هاجر نبي الأمة مكة الى المدينة وشهد واقعة ألطف التي استشهد فيها ريحانة رسول الله وثلة من أنصاره .. وبعد مقتله استباحوا مدينة جده  وضرب بيت الله الكعبة بالمنجنيق  !! فاستشهاده اصبح مشعل ثورة لكل احرار البشرية ومجالسه رسالة لتبليغ فكر وقيم الاسلام .. فإحياء المسلمون الشيعة ومحبي أهل البيت مراسم حزن وآلم ذكرى مأساة وملحمة كربلاء مبدأ تؤمن به وحقيقة تظهر بأشكال متعددة الصور .. والتي فيها من الصبر على البلاء والامتحان وخدمة الدين الإسلامي لما يمثله الحسين من نقاوة الفكر للإصلاح الذي قتل من أجله ..الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. جهاد في سبيل الله .. لإحياء دين جده الذي تعرض للتحريف والتزييف ..الحسين خلق نقدس ذكراه لنستمد منه العزيمة في مقاتلة الظلم والطغيان والفساد وطرد التكفير والإرهاب والنواصب الوهابية ..الحسين منارة تعانق السماء لتضيء الأرض بنور العدل .. ومهما نكتب ونتحدث عن هذه الواقعة الأليمة لا تساوي شيء أمام ما قدمه أبي الأحرار ورفاقه من تضحيات في سبيل العقيدة والإسلام والنهج االملايين تمشي سيرا على الأقدام وتقطع مسافات طويلة جدا من أجل زيارة مرقد الإمام الحسين الذي اختار المواجهة.. لتستمد من الزيارة ذكرى صرخة ألم ضد أعداء الحياة خوارج العصر كما تصور لنا وتنقل إلى أذهاننا ما تزخر به معركة كانت صراع الحق ضد الباطل وبين أتباع الرحمن وأتباع الشيطان وتجسيد لقيم الوفاء والولاء لهذه الوقفة الكبيرة ..ويعيد التاريخ نفسه قطع رأس الحسين وتهديم قبور البقيع والانخراط في جيش يزيد .. و داعش والناصبة تقطع رؤوس الأبرياء .. وتهدم قبور الأولياء .. والحاضنة تنخرط في جيشه وتمده بالسلاح والأموال وجهاد النكاح للترفيه عن قذارات أدعياء الإسلام !!لقد دأب أتباع آل أمية على إتباع أساليب التشويه والضلالة وتعكس في أذهان الناس تصور  خطأ لثورة تتسم باليقين المطلق لامتدادها للاتجاه المحمدي  لمحو وجودها وما امتلكت من خصائص الديمومة وانتصار الدم على السيف وانعكاسها على الواقع الإسلامي ..فهي نهضة الإصلاح الواضحة والدليل على تفاعل الأجيال بعدالتها وإنسانيتها أن تستمر الى حد اتساع المعارف البشرية كمصدر ملهم تنهل منه حقيقة الثبات على العقيدة ومقاومة الظلم بالإرادة لا بقلة الناصرينهذه الحركة مظهر من التحدي وبرهان أن لا يجتمع التناقض ..الشرف مع الرذيلة ..والحق يستكين للباطل .. حملته طائفة لتكشف للكون استمرار وبقاء الوجود الحسيني وخروج النور الى الفعل الناتج عن حدود المتناقضات والصراع في حكم لا يمكن له أن يجتمع على دين النبي محمد..وعلى من ضلالة ويجمع بين السلب والإيجاب وخلط الحق بالباطل .. أن يدرك حقيقة إن الحســـــــــــــــين ثائــــــــر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك