الصفحة الإسلامية

الشعائر الحسينية..نهج الاحرار ودستور الثوار


 

السيد محمد الطالقاني
في كل عام وفي ايام عاشوراء يخرج علينا اشباه الرجال من الذين يدعون التمدن والتحضر والتغيير هنا وهناك في الكلام عن تهذيب الشعائر الحسينية كما يدعون.
نحن خدمة الامام الحسين عليه السلام نقول : ان الامام الحسين عليه السلام حينما صمم على الشهادة بهذه الطريقة التي تثير المشاعر وتهز النفوس والضمائر لم يريد لها ان تقف عند هذا الحد بل اراد لها ان تتحول الى ثورة تعصف بالظلم الذي ساد على الامة الاسلامية وتنتصر للحق مهما قل انصاره .
والشعائر الحسينية هي التي نمّت هذا الحس الثوري عند الامة على مرور الازمان واختلاف الدهور لتتحول هذه الشعائر الى رصيد ضخم لدى المسلمين يعزز عنده حالة الرفض لكل الوان الظلم حتى اصبح المنطق الحسيني منطقا متميزا يعبر عن حالة انسانية يقوى فيها الانسان من موقع المظلومية على ظالميه .
وقد تعلم قادة الشعوب غير الاسلامية فضلا عن الاسلامية من المنطق الحسيني الذي جسدته الشعائر الحسينية كيف يكونوا مظلومين لينتصروا على الظالمين وقد قال في ذلك الزعيم الهندي غاندي (علمني الحسين كيف اكون مظلوما لانتصر).
ومن شواهد العصر على امتداد الثورة الحسينية من خلال الشعائر هي الثورة الاسلامية في ايران وانتفاضة العشرين من صفر عام 1977 ميلادية وانتفاضة الخامس عشر من شعبان المباركة عام 1991 ميلادية وانتصار حزب الله في لبنان وبسالة اهل اليمن بوجه الطاغوت الوهابي , كل ذلك كان بفضل الشعائر الحسينية ونداء لبيك ياحسين .
الم تكن مسيرة البراءة التي كانت تنطلق ايام الحج وهم يهتفون لبيك ياحسين قد ارعبت العرش الوهابي واحسوا بنهايتهم ان استمرت تلك المسيرة سنويا .
لقد حارب طاغية العراق المقبور هدام الشعائر الحسينية طيلة فترة تسلطه على رقاب الامة في العراق ولكن الله شاء ان يهلكه في شهر محرم الحرام شهر الامام الحسين (ع) ليسجل التاريخ هذا الحدث الى كل الاجيال التي ستاتي ويكون درسا لكل طاغية ومتجبر .
فالتاسع من نيسان عام 1980 كان يوما مشؤما على الشعب العراقي حيث اعدم فيه المفكر الاسلامي اية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس) ومعه الاف من خيرة مفكري وعلماء العراق .
ولكن الله انتقم في نفس هذا اليوم واهلك الطاغية وارانا ذله بعد ان ضاقت به الدنيا من ارض كان يمتلكها باكملها الى حفرة تعيش فيها الفئران.
لقد تصدت مدينة النجف الاشرف البطلة على مر التاريخ باعتبارها بلد المرجعية في العالم ,تصدت لكل التيارات المنحرفة التي وقفت ضد الشعائر الحسينية ,ليبقى صوت النجف مدويا وتبقى كلمتها هي كلمة المرجعية الدينية حتى يظهر قائم ال محمد صلى الله عليه واله وسلم ليملأ الارض قسطا وعدلا بعد ان ملات ظلما وجورا 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك