الصفحة الإسلامية

السلام قبل الحرب

2714 2018-09-11

مصطفى كريم

في اجواءً ضبابيه اجتاحت مدينه رسول الله ، أختنق بها العديد من الناس الذين فضلوا السكوت على مناصرة الحسين ابن علي عليه السلام ، وغيرهم اختار ان يكون راشدا لينبه ابن علي بالذهاب الى اليمن وان لا يقصد اهل العراق لنفاقهم وكذب عشائرهم !
كان رد الحسين الشهيد على تلك الجماعات (بأني لم اخرج اشرا ولا بطرا ) ، هنا عباره صريحه وواضحة على نيته للركون الى السلام والخوض بمبادرات الصلح حتى تعي الامة حجم الكارثة التي حلت بخلافه يزيد ابن معاوية ، فالسلام كان عنوان نهضه الأمام حتى ينزع يزيد لباس الخلافة, ويتركها الى اهلها وأصحابها فلا خير للامو ان كان لاعب الاقمار حاكما عليها متسلطا بقوته وقسوته على اغلب البلدان وتحت سطوته . 
بعد الجدل الطويل بشأن نهضة الأمام والجنوح للسلام على ان يترك يزيد الخلافة التي اصبحت بالوراثة .
بعد مضي الوقت والخلافة تدار بظلم الرعية والاستبداد والتسلط ارتكز الامام على قضيتين .
أفصح عنها في كربلاء , وهو ان الامام اصبح بين قضيتين فأما السلة واما الذلة ، وهيهات من الذلة التي تأتي برجوع الامام الى المدينة وترك الامة تعاني من وباء ال سفيان.
بتالي كان السلام عنوان النهضة الحسينية فالإصلاح يتطلب مخارج تسالميه لحقن دماء المسلمين دون خوض معركه غير متكافئة الاطراف, وصل الحال الى طرقا مسدودة ولا يبالي يزيد بإدخال المسلمين بحرب تسفك فيها الدماء وان كانت الدماء هي دماء اهل بيت خاتم الانبياء والمرسلين. 
يذكر التاريخ ان بعد مقتل مسلم ابن عقيل سفير الامام في الكوفة , عند وصول الخبر عرف الحسين عليه السلام انه مقبلا على الحرب لا غيرها يمكن ان تذهب بريح فساد ال سفيان وتفضح نواياهم. 
وذا بالسيف نوى على شق صدر الباطل واظهار الحق مهما كلف الامر. 
اذن السلام عنوان النهضة الحسينية قبل ان تكون للحرب كلاما اخر 
فشق طريق الاطلاح يبدأ بمبادرات السلم ، لتحين فرص عزم الامور للقضاء على مفسدي الامة بالتي هي احسن وتفويت الفرص على الاعداء. والبقاء على ثبات المنازلة ومقارعه اعداء الأمة
سواء كانت بالكلمة او بحد السيف .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك