الصفحة الإسلامية

تركنا قواعده سبحانه فحلت علينا لعنته ..

2793 2018-09-06

زيد الحسن


لست برجل دين ولا احسن الخطابة ، وعباداتي مقتصرة على الواجبات ومقصر فيها بعض الشيء ، والمستحبات لا انالها غالبا ، لكن مترسخة في ذهني القواعد الالهية بصورة عجيبة جداً ، فكل عمل من اعمال حياتي اليومية اكاد اعرضه على القاعدة الربانية ، وافعله حسب الوصية ويرتاح قلبي ويطمئن ، واقع بعدها بمأزق الساذج الذي يصبح لايفقه شيء من امور الدنيا .
اختصر لكم قاعدة تكاد تكون من الامور التي تصادفنا كثيرا ونعيشها يوميا ، قاعدة ، بسم الله الرحمن الرحيم ( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )(280) صدق الله العظيم ، من يصادفه يوما الذهاب الى احدى المحاكم العراقية ، تصدمه رؤية القضايا المتعلقه بموضوع الديون بصورة كبيرة جدا ، الاف مؤلفة من الدعاوى طالب ومطلوب ، والطرفان يدعوا المظلومية ، انتشار الربا المغلف بالحيل الشرعيه منتشر انتشار الامراض المعدية ، فقدان الرحمة بقلوب الناس اوصلنا لهتك القيم والاخلاق واصبحنا نعيش بحياة الغابة ، بل نظلم الغاب بوصفنا لها ، هل سمعتم يوما بالقرضة الحسنة ؟ لقد اختفت من حياتنا نهائيا ، وحل مكانها اعطيك عملة بالدولار تعيدها لي بالعراقي بسعر مضاعف ، والشرع اباح هذا ؟ صح ان الشرع اباح هذا لكن الشرع بارك بالقرضة الحسنة ومنحها ثوابا كبيرا لمن فعلها ، وفك كرب انسان من المنجيات من نار جهنم ، انقلبت الموازين كلها واصبح الدفاع عن المظلوم شبه محال ، يقف وجهاء القوم مع من كان له المال والجاه ، ويركلون المعدم الفقير ، ويتباهون ، بنسيانهم قواعد الله وامره ، التفكك نالنا ومازلنا ندعي المثالية ، وحقيقتنا لقلقة لسان وتندر بالحديث في مجالسنا فقط ، فكم من بيت هد وكم من عائلة دمرت ، وكم من سجين خلف القضبان ، بسبب الربا والمتجارة خارج حدود الله ، ترى ماذا سيحصل لو عدنا لرشدنا وتسامحنا ، وعرفنا حدود الله ونفذناها بقلب سليم ؟ 
لاشك ستحل الطمأنينة ربوع قلوبنا ، وسيزهر ما تيبس من اغصان حياتنا ويعم الخير ، فجحودنا لنعم الله وذهاب الرحمة من قلوبنا هو من جعلنا نعيش الهموم والاحزان ، والحياة ماهي الا جسر نجتازه يوما ما ، لنصل الى الصراط المستقيم ، وتسأل كل نفس ما قدمت .
من سيقف معي لنهذب انفسنا ونحث غيرنا علنا نسهم في اصلاح ما يمكن اصلاحه ، من خراب عم نفوسنا ومجتمعنا ، ونتصرف بشجاعة ونقول لكل ظالم مرابي قف حدك نحن لك بالمرصاد ولن ندعك تستمر في غيك ، وسنفضحك ونعلن على الملأ ان اموالك سحت حرام ، وانك ظالم لنفسك ولغيرك ولمجتمعك ظلماً كبيراً ، صدقوني النصح غير محصور على رجال الدين فقط ، بل كل انسان عليه النصح والارشاد ما استطاع لهذا سبيلا ، وعليه توكلت وهو رب العرش العظيم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك