الصفحة الإسلامية

سفير الامام الحسين (ع) ..... في ذكراه


السيد محمد الطالقاني
تمر علينا ذكرى شهادة سفير الامام الحسين (ع) مسلم بن عقيل (ع) وهنا يجدر الوقوف عند هذه الشخصية الرسالية العظيمة وكيف ادى مهمته بالشكل المطلوب. 
فقد كتب الامام الحسين (ع)الى اهل الكوفة :
(لقد بعثت لكم أخي وابن عمي، وثقتي من أهل بيتي، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورايكم).
كانت هذه هي ورقة اعتماد سفير حكومة العدل الالهي مسلم بن عقيل (ع) قدمها اليه امام زمانه وخليفة الله في ارضه الامام الحسين (ع) وارسله سفيرا له (ع) الى العراق.
فانطلق السفير المخول من موقع الخلافة والنبوة من المدينة حاملا هموم امته وعقيدته عارفا بخطورة المهمة التي كلف بها خصوصا وهو يتلقى كلمات الوداع الاخيرة من قائده الامام الحسين(ع) والتي تدل على اهمية هذه المهمة ومشقتها فقال له (ع) :
(اني موجهك الى أهل الكوفة وسيقضي الله من أمرك ما يحب ويرضى ، وارجو ان اكون انا وانت ، في درجة الشهداء فامض ببركة الله وعونه).
كان الامام الحسين (ع) اعلم الناس بطبيعة الكوفة واهلها ,حيث ان اهل الكوفة كانوا فريقين , فريقا منهم وهم الاقلية ثبتوا على ولائهم لاهل البيت (ع) ومبادئهم الحقة ,بينما اغلب الناس ابتعدوا من العمل السياسي ، وفصلوا بين عقائدهم وموافقتهم ، وكانوا مع الذي يغلب بالسيف انى كان , فهم قلوبهم مع الامام الحسين (ع) وسيوفهم عليه خوفا من بطش الجبابرة.
لقد ضرب مسلم بن عقيل اروع صورة في الالتزام بالمهمة التي عهد بها واعطى لنا درسا بذلك , حيث الالتزام بتعاليم الإسلام العظيم، والطاعة والاخلاص والسير على نهج الائمة(ع) ونوابهم.
فبالرغم من ان سفير الامام الحسين (ع) كان بامكانه ان يقوم بعملية اغتيال للوالي المتجبر في الكوفة ابن زياد والذي كان تحت قبضته لكنه كان ملتزما بامر قائده وبالمهمة التي عهد بها إليه وهي أخذ البيعة من الناس والتعرف على مجريات الأحداث، ولم يعهد إليه بأكثر من ذلك، ولو قام باغتيال الطاغية لخرج عن حدود مسؤولياته. 
واليوم ونحن نعيش عصر الغيبة حيث تواجد نواب امام العصر والزمان (ع) والذين هم بمثابة القائد الحقيقي لنا يجب ان تكون موضع الطاعة والالتزام لاوامرهم وعدم الابتعاد عنهم فهم الطريق المعبد الى الله تعالى .
ان الله تعالى لم يترك لنا العملية السياسية بدون ان يضع لها غطاء شرعي وديني وعلى المتصدين الالتزام بهذا الغطاء الشرعي وبعكسه يصبح ماثوما .
وليكن مسلم بن عقيل (ع) خير مثال لكم ايها المتصدون فعدم الالتزام باوامر القيادة الشرعية هي التي اوصلت البلاد الى ماعليه الان من تمرد على السلطة واتساع الفجوة بين المسؤول والرعية .
فسلام عليك ياسيدي يامسلم بن عقيل (ع) يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك