الصفحة الإسلامية

الامام الباقر (ع) ..... رائد الحركة الفكرية الاصيلة


 السيد محمد الطالقاني

كان لائمة  أهل البيت (ع) ادوارا متنوعة في مواجهة الحكم القائم تمثلت في مواجهة الحكام وايضاح انحرافاتهم بشتى الطرق .

فنراهم (ع)  تارة تكون المواجهة بالتوجيه الكلامي , وتارة  بالثورة المسلحة ضد الحاكم عندما  يشكّل انحراف الحاكم انحرافا خطيرا ماحقاً، وان كلّفهم ذلك الامر حياتهم.

وتارة اخرى نجدهم في  طريق إيجاد المعارضة المستمرة ودعمها بشكل وآخر من أجل زعزعة القيادة المنحرفة المتسلطة بالرغم من دعمهم للدولة الاسلامية بشكل غير مباشر حينما كانت تواجه خطراً ماحقاً أمام الكيانات الكافرة.

اضافة الى ذلك كله كان لهم دورا مهما  في توعية  الاُمة عقائدياً وأخلاقياً وسياسيّاً حيث كان لهم (ع) الارتباط المباشر مع الامة.

والامام الباقر (ع) حيث نعيش ذكراه اليوم والذي هو مجمع الفضائل، ومنتهى المكارم، سبق الدنيا بعلمه، وامتلأت الكتب بحديثه اتبع  سياسة توعية الامة وتعليمها واعداد النخب والكفاءات لمواجهة كل الانحرافات الفكرية التي كانت رائجة  في عصره .

وقد استغل (ع)  في عملية الاعداد الفكري والثقافي  الانفراج السياسي في عصره حيث مارس دوره الرسالي و تعزيزه المدرسة العلمية والفكرية التي انطلقت في حياة والده الامام السجاد (ع) فأصبحت تشدّ إليها الرحال من كل أقطار العالم الإسلامي.

كما كان للامام الباقر  (ع) دورا مهما في اعداد وتربية وبناء الكوادر العلمية التي مهمتها نشر الوعي والفكر الاسلامي ، ومواجهة التيارات الفكرية الوافدة أو التيارات السياسية المنحرفة التي كان الحكام الجائرون يستخدمونهما لدعم حكوماتهم.

اننا وفي وقتنا الحاضر حيث نشهد الانحرافات الفكرية والثقافية بسبب الانفتاح والغزو الثقافي وممارسة الاستكبار العالمي لدوره في ايصال الافكار المسمومة الى بلادنا الاسلامية .

يجب عل الذين لهم دورا في التصدي السياسي والثقافي ان يستغلوا الانفراج السياسي الذي يشهده العراق اليوم حيث المساحة الكبيرة لممارسة العمل الثقافي والفكري ان يكونوا بمستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم, فان شعبنا وامتنا اليوم هم امانة في اعناق الجميع وقفوهم انهم مسؤولون

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك