الصفحة الإسلامية

1الامام الصادق (ع) ودوره السياسي


 السيد محمد الطالقاني 
ان الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) كان من أكبر القيادات الإسلامية في التاريخ لما له من أدوار علمية واجتماعية وسياسية وتربوية في الاُمة الإسلامية ,وقد عاصر الامام الصادق (ع) الحكمين الأموي والعبّاسي وكان فيهما (عليه السلام ) مُلاحقاً ومُطارداً،وقد شهدت الامة انذاك تصفيات سياسية وفكرية ,ونشات فكرة التطرف الديني كالذي نشهده اليوم في حركة الدواعش حيث برزت حركة الخوارج الذين أصبحوا يكفّرون الجميع ويستحلون دمائهم وهتك اعراضهم .
لقد عانى الامام الصادق (ع) الوانا من اضطهاد الأمويين والعباسيين له و ان الخليفة العباسي المنصور كان يتوجس منه خيفة لما رأى من التفاف الناس حوله وتقديرهم لعلمه ومكانته، وكان يبث من حوله العيون التي ترصد حركاته وسكناته، ولذا كتب المنصور العباسي إلى الإمام قائلا : لم لا تغشانا كما يغشانا الناس؟ 
فكتب له الامام الصادق (ع) بقوة قلب وثقة عالية بالله قائلا : «ليس لنا من الدنيا ما نخاف عليه)) .
لقد كان دور الامام الصادق (ع) السياسي هو الابتعاد عن السلطة ومقاطعتها مع سلب الشرعية من حكامها, واتخذ (ع) لمدرسته طابع بث العلم والعبادة والمعرفة والحوار وبهذا انقذ سفينة التشيع وسفينة الأمّة الإسلاميّة من الغرق.
ان الامام الصادق (ع) من خلال عطائه وشخصيته اصبح هو القائد الحقيقي للامة على الرغم من شيوع الفتن والدسائس في عصره، وقد اجمعت الامة على مقامه الرفيع ومنزلته السامية , الامر الذي جعل حكام زمانه يرتعبون منه ومن موقعه السياسي والديني والاجتماعي في الامة.
واليوم في عراقنا الجديد بعد ان استلم احفاد الامام الصادق (ع) التجربة السياسية الجديدة في العراق , يحاول الاستكبار العالمي من احفاد معاوية ويزيد ومن الصليبين الحاقدين أن يمزقوا هذه التجربة من خلال بث الفتن الطائفية والتفرقة المذهيبة , لكن مدرسة الإمام الصادق (ع) وشيعة أهل البيت (ع) تبقى هي النبراس والدليل والضوء المشع لتوحيد الأمّة الإسلاميّة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك